تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
بالكسر وحيث إنه مصدر لا يصح حمله على العين فيتعين حمله على المبالغة ويكون الحمل كما في زيد عدل ، فيكون الموضوع النجس على وجه المبالغة لا كل نجس ، وعليه فلا وجه لدعوى ثبوت الحكم لكل نجس . فتحصل : أن الأقوى عدم حرمة ادخال النجاسة في المسجد إذا لم تكن متعدية . الثاني وجوب الإزالة فوري ، فلا يجوز التأخير بمقدار ينافي الفورية العرفية كما هو المشهور ، بل عن المدارك : نسبته إلى الأصحاب . ويشهد له : ما دل على حرمة التنجيس ، إذ الظاهر من نصوص اتخاذ الكنيف مسجدا وغيرها النهي عن وجود النجاسة في المسجد في كل زمان من الأزمنة ، وعليه فلا بد من المبادرة إلى الإزالة وإلا يلزم وجود النجاسة في زمان من الأزمنة وهو حرام . الثالث : إن وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائي ولا اختصاص له بمن نجسها كما هو المشهور شهرة عظيمة ، إذ ظاهر الخطاب بالجميع مع كون الفعل واحدا غير قابل للتكرار هو ذلك . وعن الذكرى : الاختصاص بمن نجسها ، وتبعه بعض أعاظم العصر ، واستدل له : بأن بقاء النجاسة بقاء لعمله الذي كان محرما عليه حدوثا وبقاء ، فعليه اعدام عمله . وفيه : أن بقاء النجاسة إنما يستند إليه ويكون حراما عليه لكونه قادرا على إزالة النجاسة عنها ، وهذا مشترك فيه بينه وبين غيره ، إذ غيره أيضا له أن يبقي النجاسة وأن يعدمها ، وعليه فلا فرق بينهما . الرابع : إذا رأى نجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة فالمشهور على أنه يجب المبادرة إلى الإزالة مقدمة على الصلاة لدليل فورية الإزالة كما هو الشأن في جميع موارد تزاحم الموسع مع المضيق . وعن المستند : العدم ، بدعوى أن الفورية مستندة إلى الاجماع ولم يثبت على