تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
أو ثمن يضره في الحال ولو لم يضره وجب وإن كثر
شرح
إنما يكون من جهة المشقة في الدخول فيها غالبا ، فلو أمكن الدخول فيها بلا مشقة لا ينتقل الفرض إلى التيمم . وأما صحيح ( 1 ) ابن أبي يعفور : إذا أتيت البئر وأنت جنب ولم تجد دلوا ولا شيئا تغرف به فتيمم بالصعيد ، فإن رب الماء هو رب الصعيد ، ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم مائهم فالظاهر كونه أجنبيا عن المقام ، إذ المفروض فيه أن الاغتسال في البئر يستلزم افساد الماء على القوم ، ولا ريب في عدم جواز مثل هذه التصرفات في المال المشترك فتأمل . ثم إن مقتضى اطلاق الخبرين عدم الفرق بين التمكن من اخراج الماء بنحو غير متعارف كادخال الثوب واخراجه بعد جذبه الماء وعصره ونحوه ، وعدمه .

وجوب شراء الماء

المسألة الرابعة : إذا توقف الوصول إلى الماء على بذل مال كثير ، فإما أن يكون ذلك غير مضر بحاله ، ( أو يكون مضرا ) ، وقد فصل المصنف ( ره ) بين الموردين وحكم بوجوب الشراء في الأول دون الثاني قال : ( أو ثمن يضره في الحال ولو لم يضره وجب وإن كثر ) وتنقيح القول بالبحث في مقامين : أما الأول : فالمشهور بين الأصحاب وجوب الشراء وعدم انتقال الفرض إلى التيمم وعن الخلاف : دعوى الاجماع ، ويقع الكلام أولا فيما تقتضيه القواعد ، ثم فيما تقتضيه النصوص الخاصة . أما الأول : فإن كان الشراء بالقيمة ولم يكن بأكثر من ثمن المثل ، وإن كان بأكثر من ثمنه المعتاد ، كما لو كان الماء في محل يعتبرون العقلاء له هذا المقدار من
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب التيمم - حديث 2 .