شرح
واستدل لما مال إليه صاحب المدارك واختاره صاحب الحدائق من جواز
تنجيس باطن المسجد : بموثق عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : سألته عن
الدماميل تكون بالرجل فتنفتح وهو في الصلاة قال ( عليه السلام ) : يمسحه ويمسح
يده بالحائط والأرض ولا يقطع الصلاة .
وأورد عليه : بأن انفتاحها غير ملازم لخروج الدم .
وفيه : أن مقتضى عدم الاستفصال شموله له ، ولكن الموثق غير وارد في مقام
البيان من هذه الجهة كي يتمسك باطلاقه .
فروع
الأول : نسب إلى جماعة منهم الحلبيان بل إلى المشهور : حرمة ادخال النجاسة في المسجد وإن لم تكن منجسة ، بل عن الحلي : الاجماع على عموم الحكم للمتنجس ، وعن الشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم بل عن الأكثر : العدم . واستدل للأول : بالنبوي المتقدم : جنبوا مساجدكم النجاسة . وفيه : ما تقدم من ضعف سنده واجمال متنه ، وبالآية الشريفة ( إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام ) ( 2 ) بضميمة عدم الفصل بين المسجد الحرام وغيره من المساجد ، إذ الظاهر منها أن المنهي عنه دخولهم المسجد بما أنهم نجس لا لأجل ما يترتب على دخولهم من تلويثهم المسجد . وفيه : أن الآية الشريفة مختصة بالمشرك ولا تشمل سائر النجاسات فضلا عن المتنجسات ، إذ الظاهر منها كون موضوع الحكم هو النجس بالفتح لا النجسهامش
( 1 ) الوسائل باب 55 من أبواب الجنابة حديث 2 .
( 2 ) سورة التوبة : الآية 28 .