شرح
القذارات الصورية للصلاة ، كما قد يظهر ذلك من جوابه ( عليه السلام ) ، إذ لو كان
محط النظر في السؤال مزاحمة لزوم إزالة النجاسة الشرعية لها لما كان جوابه ( عليه
السلام ) مطابقا للسؤال ، وهذا بخلاف ما ذكرناه كما لا يخفى .
السابع ( 1 ) : صحيح الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أوحى الله إلى نبيه :
أن طهر مسجدك وأخرج منه من يرقد بالليل ومر بسد الأبواب .
وفيه : أنه من المحتمل اختصاص الأمر بالتطهير به ( عليه السلام ) كما اختص
به الأمر بالخروج وسد الأبواب فتأمل .
فالصحيح هو الاستدلال لها بالنصوص الكثيرة الواردة في اتخاذ الكنيف
مسجدا بعد تنظيفه أو طمه :
كصحيح ( 2 ) عبد الله بن سنان : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المكان يكون حشا زمانا فينظف ويتخذ مسجدا فقال ( عليه السلام ) : الق عليه من التراب
حتى يتوارى فإن ذلك يطهره إن شاء الله .
وخبر ( 3 ) مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : أنه سئل أيصلح
مكان حش أن يتخذ مسجدا ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا ألقي عليه من التراب ما
يواري ذلك ويقطع ريحه فلا بأس ، وذلك لأن التراب يطهره وبه مضت السنة . ونحوهما
غيرهما .
ولكن مقتضى هذه النصوص عدم حرمة تنجيس باطن المسجد كما لا يخفى ،
وعن المحقق الأردبيلي : الميل إليه ، وعن الجواهر اختياره في مورد الأخبار . نعم لا فرق
بين سطح المسجد وحائطه من داخل المسجد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب الجنابة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب أحكام المساجد حديث 4 - 5 .
( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب أحكام المساجد حديث 4 - 5 .