شرح
السلام ) : أكون في السفر فآتي الماء النقيع ويدي قذرة فأغمسها في الماء قال ( عليه
السلام ) : لا بأس .
ومنها : رواية ( 1 ) سماعة : قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : إني أبول
فأتمسح بالأحجار فيجئ مني البلل ما يفسد سراويلي قال ( عليه السلام ) : لا بأس به .
ومقتضى اطلاق نفي البأس نفي النجاسة لا خصوص عدم انتقاض الوضوء
به ، بل ظاهره ذلك بقرينة السؤال ، إذ لو كان محط السؤال والجواب انتقاض الوضوء
وعدمه لم يكن لقوله أتمسح بالأحجار دخل في ذلك .
ودعوى أن ظاهره الاجتزاء بالأحجار في الاستنجاء من البول من دون
ضرورة فلا بد أن يحمل على التقية ، مندفعة بأن السؤال إنما كان عن البلل الخارج لا
عن طهارة المحل ، فحمل الجواب على إرادة حصول طهارته بالمسح بالأحجار خلاف
الظاهر .
واحتمال خروج البلل من دون أن يلاقي لحافة الذكر النجسة احتمال غير
عقلائي .
نعم لا بد من حمل الخبر على ما بعد الاستبراء ، وتقييد اطلاقه بما دل على
نجاسة البلل الخارج قبل الاستبراء .
ولعل المتتبع في النصوص الواردة في الأبواب المتفرقة يعثر على غير ما ذكرناه
من الروايات الظاهرة في عدم تنجيس المتنجس ، والجمع بين هذه النصوص وبين
النصوص الظاهرة في التنجيس يقتضي أن يقال : إن ما دل على التنجيس في
المتنجسات المائعة لا صارف عن ظهوره فيؤخذ به ، وأما ما دل عليه في الجوامد فيتعين
حمل الأمر بالغسل فيه على الاستحباب بقرينة هذه النصوص الدالة على العدم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث 4 .