تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
السلام ) : أكون في السفر فآتي الماء النقيع ويدي قذرة فأغمسها في الماء قال ( عليه السلام ) : لا بأس . ومنها : رواية ( 1 ) سماعة : قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : إني أبول فأتمسح بالأحجار فيجئ مني البلل ما يفسد سراويلي قال ( عليه السلام ) : لا بأس به . ومقتضى اطلاق نفي البأس نفي النجاسة لا خصوص عدم انتقاض الوضوء به ، بل ظاهره ذلك بقرينة السؤال ، إذ لو كان محط السؤال والجواب انتقاض الوضوء وعدمه لم يكن لقوله أتمسح بالأحجار دخل في ذلك . ودعوى أن ظاهره الاجتزاء بالأحجار في الاستنجاء من البول من دون ضرورة فلا بد أن يحمل على التقية ، مندفعة بأن السؤال إنما كان عن البلل الخارج لا عن طهارة المحل ، فحمل الجواب على إرادة حصول طهارته بالمسح بالأحجار خلاف الظاهر . واحتمال خروج البلل من دون أن يلاقي لحافة الذكر النجسة احتمال غير عقلائي . نعم لا بد من حمل الخبر على ما بعد الاستبراء ، وتقييد اطلاقه بما دل على نجاسة البلل الخارج قبل الاستبراء . ولعل المتتبع في النصوص الواردة في الأبواب المتفرقة يعثر على غير ما ذكرناه من الروايات الظاهرة في عدم تنجيس المتنجس ، والجمع بين هذه النصوص وبين النصوص الظاهرة في التنجيس يقتضي أن يقال : إن ما دل على التنجيس في المتنجسات المائعة لا صارف عن ظهوره فيؤخذ به ، وأما ما دل عليه في الجوامد فيتعين حمل الأمر بالغسل فيه على الاستحباب بقرينة هذه النصوص الدالة على العدم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث 4 .