تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
والظاهر من الخبر هو مسح موضع البول بالريق لئلا يحصل العلم بخروج الرطوبة ، إذ خروجها يكون غالبا بعد البول بفاصلة ما وحينئذ لو غسل المحل لا يحصل العلم بخروجها ، إذ كلما يراه يحتمل أن يكون ماء ، وأما في صورة المسح فكان يحصل العلم به فسأل عنه لعلاج ذلك فعلمه بمسح الذكر بالريق . فهذا الموثق أيضا يدل على عدم منجسية المتنجس . فتحصل مما ذكرناه : أن بعض النصوص التي استدل بها على القول بالمنجسية تدل عليها ، ولكن جملة منها تدل على العدم . وتشهد له مضافا إليها طائفة أخرى من النصوص : منها : صحيح ( 1 ) حكم بن حكيم : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شئ من البول فامسحه بالحائط وبالتراب ثم تعرق يدي فأمسح وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي فقال ( عليه السلام ) : لا بأس به . واحتمال كون المسح بالموضع الذي لم يصبه البول ، خلاف الظاهر ، ودعوى احتمال إرادة مجرد الجواز التكليفي من نفي البأس كما ترى . ومنها : خبر علي بن ( 2 ) جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : سألته عن الكنيف يصب فيه الماء فينضح على الثياب ما حاله ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا كان جافا فلا بأس . ودعوى أنه يحتمل أن يكون المراد من الماء المستعمل في الاستنجاء ونحوه من المياه الطاهرة مع أن الاستدلال به يتوقف على القول بانفعال الماء الوارد على النجاسة غير المستقر معها ، مندفعة بأنه على هذا لا وجه لتعليق الحكم على الجفاف .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 60 من أبواب النجاسات حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 60 من أبواب النجاسات حديث 2 .