تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
وأما في سجدتي السهو : فلا دليل على اعتبار الطهارة ، وعن السرائر والنهاية والألفية وغيرها : اعتبارها فيهما . واستدل له : بأنها جابرة لما يعتبر فيه الطهارة وبالانصراف وبغيرهما من الوجوه التي ضعفها ظاهر . وأما الأذان والإقامة : فمقتضى اطلاق أدلتهما وأصالة البراءة عدم اعتبارها فيهما ، وقيل : باعتبارها في الإقامة لاطلاق التنزيل في خبر ( 1 ) أبي هارون : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا هارون الإقامة من الصلاة فإذا أقمت فلا تتكلم . وأجيب عنه : بمعارضته مع النصوص الدالة على أن أولها التكبير المقدمة عليه . وفيه : أنه لا تنافي بينهما ، إذ يمكن أن يقال : إن تلك النصوص واردة في مقام بيان حقيقة الصلاة ، وهذا الخبر يدل على أن الإقامة منها تعبدا وتنزيلا ، أي يعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة . فالصحيح أن يقال : إن الخبر لمعارضته في مورده مع النصوص الدالة على جواز التكلم يتعين حمله على الكراهة ، فلا بد من حمل قوله ( عليه السلام ) الإقامة من الصلاة على إرادة بيان كونها من أجزائها الكمالية ، أي الصلاة معها أفضل ، وعليه فلا يشملها ما دل على اعتبار الطهارة في الصلاة كما لا يخفى .

وجوب إزالة النجاسة عن المسجد

ويجب إزالة النجاسة عن المساجد داخلها وسقفها وسطحها كما هو المشهور شهرة عظيمة ، بل عن جماعة منهم الشيخ والحلي والفاضلان ، والشهيد : دعوى الاجماع عليه . وقد استدل لحرمة التنجيس حدوثا وبقاء بوجوه :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب الأذان والإقامة حديث 12 .