شرح
وأما في سجدتي السهو : فلا دليل على اعتبار الطهارة ، وعن السرائر والنهاية
والألفية وغيرها : اعتبارها فيهما . واستدل له : بأنها جابرة لما يعتبر فيه الطهارة
وبالانصراف وبغيرهما من الوجوه التي ضعفها ظاهر .
وأما الأذان والإقامة : فمقتضى اطلاق أدلتهما وأصالة البراءة عدم اعتبارها
فيهما ، وقيل : باعتبارها في الإقامة لاطلاق التنزيل في خبر ( 1 ) أبي هارون : قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا هارون الإقامة من الصلاة فإذا أقمت فلا تتكلم .
وأجيب عنه : بمعارضته مع النصوص الدالة على أن أولها التكبير المقدمة عليه .
وفيه : أنه لا تنافي بينهما ، إذ يمكن أن يقال : إن تلك النصوص واردة في مقام
بيان حقيقة الصلاة ، وهذا الخبر يدل على أن الإقامة منها تعبدا وتنزيلا ، أي يعتبر فيها
ما يعتبر في الصلاة .
فالصحيح أن يقال : إن الخبر لمعارضته في مورده مع النصوص الدالة على جواز
التكلم يتعين حمله على الكراهة ، فلا بد من حمل قوله ( عليه السلام ) الإقامة من
الصلاة على إرادة بيان كونها من أجزائها الكمالية ، أي الصلاة معها أفضل ، وعليه
فلا يشملها ما دل على اعتبار الطهارة في الصلاة كما لا يخفى .
وجوب إزالة النجاسة عن المسجد
ويجب إزالة النجاسة عن المساجد داخلها وسقفها وسطحها كما هو المشهور شهرة عظيمة ، بل عن جماعة منهم الشيخ والحلي والفاضلان ، والشهيد : دعوى الاجماع عليه . وقد استدل لحرمة التنجيس حدوثا وبقاء بوجوه :هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب الأذان والإقامة حديث 12 .