تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
به ذكره للثوب . وفيه : أن المعنى الأول بعيد غايته لا سيما مع كون السائل هو العيص ، والمعنى الثاني خلاف الظاهر ، لا أقل خلاف الاطلاق ، بل الصحيح أن يقال : إن في الصدر بما أنه فرض مسح البول الذي على الذكر حين ما عرق ، فلا محالة تبقى الرطوبة البولية التي على الحشفة فتلاقي مع العرق وتنجس العرق ، وهو يلاقي مع الفخذ فينجس هو أيضا ، فالصدر يدل على التنجيس ، ولكن في المائعات ، وأما ذيله فهو يدل على العدم في الجوامد ، فلا تنافي بينهما . وبما ذكرناه ظهر ما في كلام بعض الأعاظم حيث قال : إن صدر الصحيحة ظاهر في تنجيس المتنجس ، وذيلها ظاهر في العدم ، فالتنافي بين الصدر والذيل مانع من الأخذ بالذيل ، إذ قد عرفت عدم التنافي بينهما . ومنها : موثق ( 1 ) حنان بن سدير : سمعت رجلا يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال : إني ربما بلت فلا أقدر على الماء ويشتد ذلك علي فقال ( عليه السلام ) : إذا بلت وتمسحت فامسح ذكرك بريقك ، فإن وجدت شيئا فقل هذا من ذاك . بدعوى أن الظاهر منه كون الوجه في الاشتداد أنه إذا خرج شئ يتنجس بملاقاته لمخرج البول ، فلو لم يكن المتنجس منجسا لما كان وجه لتنجسه . وفيه : أن المراد من قوله ( عليه السلام ) ( امسح ذكرك بريقك ) إن كان مسح موضع البول بالريق فهو يدل على عدم التنجيس ، وإن كان مسح موضع آخر منه فهو لا يفيد لعلاج الاشتداد ، مع أن الرطوبة الخارجة قبل الاستبراء محكومة بالنجاسة سواء كان موضع البول متنجسا أم لم يكن ، فلا يختص الاشتداد بصورة عدم وجود الماء .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث 7 .