تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
بإعادة الصلاة . فتحصل مما ذكرناه : أن الرواية تدل على عدم تنجيس المتنجس ، إذ بناء على القول بالتنجيس يكون الوجه واليد والرأس محكومة بالنجاسة فلا يصح الوضوء ، وأما بناء على القول بالعدم يصح الوضوء ، فافهم واغتنم . ومنها خبر ( 1 ) علي بن جعفر : سألته عن جنب أصاب يده جنابة فمسحها بخرقة ثم أدخل يده في غسله قبل أن يغسلها هل يجزيه أن يغتسل من ذلك الماء ؟ قال ( عليه السلام ) : إن وجد ماء غيره فلا يجزيه أن يغتسل ، وإن لم يجد غيره أجزأه . بدعوى أن الجملة الأولى ظاهرة في التنجيس ، والجملة الثانية تحمل على التقية . وفيه : أنه ما دام يمكن حمل الخبر على بيان الحكم الواقعي لا يحمل على التقية ، وفي المقام يمكن ذلك ، إذ الجملة الأولى وإن كانت ظاهرة فيما ذكر إلا أنها تصرف عن ظاهرها بقرينة الجملة الثانية الصريحة في العدم . ومنها : صحيح العيص ( 2 ) : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذاه قال ( عليه السلام ) : يغسل ذكره وفخذيه ، وسألته عمن مسح ذكره بيده ثم عرقت يده فأصاب ثوبه يغسل ثوبه ؟ قال ( عليه السلام ) لا . بدعوى أن صدره يدل على التنجيس ، فذيله يحمل على إرادة أحد معنيين : الأول : أن يكون السؤال عن مسح الذكر من حيث هو لا مسح البول الذي على ذكره بيده . الثاني : أن يكون السؤال عن حكم صورة الشك في إصابة المحل الذي مسح
هامش
( 1 ) البحار المجلد باب نجاسة البول والمني حديث 1 . ( 2 ) ذكر صدره في الوسائل في باب 26 من أبواب النجاسات وذيله في باب 6 منها .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 355 | السيد محمد صادق الروحاني