تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
فالإعادة تكون على القاعدة . ولكن مع ذلك فإنهما يدلان على مشروعية التيمم في أمثال هذا المورد ، فإنه بعد فرض كون الوضوء مأمورا به للصلاة معهم كما يشهد له خبر مسعدة بن صدقة فيمن مر بقوم ناصبة قد أقيمت لهم الصلاة ، وعدم تمكنه من الوصلة إلى الماء من كثرة الناس أمره ( عليه السلام ) : بالتيمم . وبذلك يظهر ما في كلمات الأصحاب في المقام . الخوف من سبع أو لص . المسألة الثانية : إذا خاف من السير إلى مكان الماء من لص أو سبع يجوز له التيمم بلا خلاف فيه في الجملة ، بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه . ويشهد له صحيح ( 1 ) داود الرقي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا تطلب الماء ولكن تيمم ، فإني أخاف عليك التخلف من أصحابك فتضل ويأكلك السبع . وخبر ( 2 ) يعقوب بن سالم عنه ( عليه السلام ) : عن رجل لا يكون معه ماء والماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين أو نحو ذلك قال ( عليه السلام ) : لا أمره أن يغرر بنفسه فيعرض له لص أو سبع . وقد تقدم في أول هذا المبحث أنهما معتبران ، مضافا إلى عمل الأصحاب بهما ، فلا سبيل إلى الاعراض عنهما . ثم هل يختص الحكم بالخوف على النفس كما اختاره في الحدائق ، أم يعم الخوف على المال كما عن المشهور ، بل عن المنتهى نفي الخلاف فيه ، وفي الحدائق دعوى الاتفاق عليه ؟ وجهان ، واستدل للثاني ، باطلاق الخبرين المتقدمين . وفيه : أن صريح الأول الاختصاص بالخوف على النفس ، كما أنه الظاهر من
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب التيمم حديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب التيمم حديث 1 - 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 32 | السيد محمد صادق الروحاني