تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
الثاني ، إذ التغرير بالنفس إنما هو عبارة عن تعريضها لما يوجب الهلاك . فالأولى الاستدلال له : بما دل على رفع الحرج والعسر ، لما في المدارك : من أنه لا ريب في أن في تعريض المال للصوص حرجا عظيما ومهانة على النفس ، بخلاف بذل المال اختيارا ، فإنه لا غضاضة فيه على أهل المروة بوجه انتهى . ومنه يظهر الجواب عن سؤال الفرق بين تعريض المال للصوص ، وبذل المال الكثير في الشراء والايراد عليه بما في الحدائق من أنه معارض بما دل على وجوب الوضوء أو الغسل ، وهو أصرح وأوضح ، فيجب تقديمه مع أنه لو سلم التكافؤ فبما أنهما عامان تعارضا فلا وجه لتقييد دليل وجوب الوضوء أو الغسل به ، غير تام لما حققناه في محله من أن دليل رفع العسر والحرج يكون حاكما على الأدلة المتضمنة لبيان الأحكام الثابتة للموضوعات بعناوينها الأولية ، وعليه فهو يكون مقدما ، وإن كانت النسبة بينهما عموما من وجه . فتحصل : أن الأظهر هو التعميم ، ولا فرق في المال بين أن يكون له أو لغيره ، ولا بين قليله وكثيره ، كما عن غير واحد الجزم به ، والشاهد عليه عموم ما دل على رفع العسر والحرج . المسألة الثالثة : إذا كان الماء في بئر ، ولم يكن معه دلو أو غيره ليغترف به ، ولم يتمكن من الوصول إلى الماء إلا بمشقة تيمم وصلى بلا خلاف ، بل عن المنتهى : أنه قول علمائنا أجمع ، ويشهد له صحيح ( 1 ) الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن الرجل يمر بالركية وليس معه دلو قال ( عليه السلام ) : ليس عليه أن يدخل الركية لأن رب الماء هو رب الأرض . ونحوه حسن ( 2 ) الحسين بن أبي العلاء ، واطلاق الحكم بعدم الدخول في الركية
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب التيمم - حديث 1 - 4 . ( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب التيمم - حديث 1 - 4 .