تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
البول يجب عليه غسله مرتين . لو علم تنجس شئ بالأشد أو الأضعف الرابعة : لو علم تنجس الشئ إما بالبول أو الدم أو إما بالولوغ أو بغيره فهل يجب اجراء حكم الأشد أو الأضعف ؟ وجهان : واستدل للأول : باستصحاب بقاء النجاسة بعد اجراء حكم الأضعف حتى يعلم بارتفاع النجاسة باجراء حكم الأشد . ولكن التحقيق عدم جريان هذا الاستصحاب ، لا لعدم جريان الاستصحاب في القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي ، إذ المختار جريانه ، ولا لما قيل من أن الأثر في المقام للفرد ، إذ المختار جريانه في الفرد المردد بين فردين أحدهما مقطوع الارتفاع والآخر مقطوع البقاء أو مشكوكه كما حققناه في الأصول ، بل لأن الاستصحاب في الكلي إنما يجري فيما إذا تعارض الأصل الجاري في كل من الفردين مع الأصل الجاري في الآخر ، أو كان المستصحب موضوعا ، وأما إذا كان المستصحب حكما ولم يكن الأصل جاريا في الفرد المقطوع الارتفاع فتجري أصالة عدم حدوث الفرد ويترتب عليها عدم بقاء الكلي ، مثلا لو علم بالطلب الجامع بين الاستحباب والوجوب وعلم بارتفاع الاستحباب على تقدير تحققه ولم يكن هو مورد الأصل فيجري استصحاب عدم تحقق الوجوب ، وبما أن تحقق الطلب إنما يكون بتحقق الوجوب حقيقة فيترتب على استصحاب عدم تحققه مع العلم بارتفاع الاستحباب على تقدير تحققه عدم بقاء الطلب . وتمام الكلام في بيان ذلك ، وبيان الفرق بين كون المستصحب حكما وبين ما إذا كان موضوعا ، حيث إنه يترتب على استصحاب عدم حدوث الفرد ارتفاع الكلي في الأول ، ولا يترتب عليه في الثاني موكول إلى محله . وفي المقام : بما أن المستصحب من الأحكام الوضعية وهو النجاسة ولا يجري