تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
بالنجاسة لاستصحاب الطهارة . وأما إذا علم سبق وجود المسرية وشك في بقائها فإن كان الشرط للنجاسة هو الملاقاة مع الرطوبة المسرية كان المتعين الحكم بلزوم الاجتناب ، إذ حينئذ يستصحب الرطوبة الثابتة في السابق ، وحيث إن الملاقاة وجدانية فبضم الوجدان إلى الأصل يثبت موضوع الحكم فيحكم بالنجاسة كسائر الموارد التي يكون الموضوع مركبا ويكون أحد الجزئين وجدانيا والآخر ثابتا بالأصل كغسل الشئ بالماء المستصحب الطهارة ، وإن كان الشرط سراية الرطوبة من أحدهما إلى الآخر فالمتعين الحكم بعدم لزوم الاجتناب ، إذ استصحاب الرطوبة لا يثبت السراية الأبناء على الأصل المثبت ، فلا تثبت النجاسة فيرجع إلى أصالة الطهارة . وحيث إن الظاهر من الأدلة - بقرينة الارتكاز العرفي - هو الثاني ، فالأقوى عدم لزوم الاجتناب . الثانية الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص وإن كان فيه رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته بناء على عدم تنجس بدن الحيوانات ، إذ حينئذ يشك في ملاقاته للنجس فيرجع إلى الاستصحاب ، وأما بناء على القول بالتنجس وكون زوال العين من المطهرات ، فحيث إنه حال وقوع الذباب على النجس تكون نجاسة رجله معلومة ، وبعد ما يقع على الثوب أو البدن يحتمل مصاحبته لعين النجس فارتفاع نجاسة رجله مشكوك فيه ، فيستصحب بقاء نجاسته ، ومن آثارها نجاسة ملاقيه .

المتنجس لا يتنجس ثانيا

الثالثة : المتنجس لا يتنجس ثانيا ولو بنجاسة أخرى اجماعا حكاه ، جماعة ، ولكن مقتضى القواعد تنجس المتنجس ، إذ النجاسة سواء كانت من الأحكام
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 344 | السيد محمد صادق الروحاني