تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
ملاقاة الدم ، وإن لاقى ذلك الشئ مع الدم مرة ثانية انقلب الفرد الأول إلى الثاني وصار مصداقا واحد للماهية ، وهكذا كلما يزداد يدخل تحت قول الدم ينجس . وفيه : مضافا إلى اختصاص هذا الوجه بمتحد الحقيقة أنه لا يتم فيه أيضا ، إذ القضايا الشرطية والحقيقية ينحل الحكم فيها بانحلال موضوعها وشرطها إلى أحكام عديدة كما حقق في محله ، وعليه فكلما تحقق فرد من ملاقاة الدم يتحقق فرد واحد من الحكم المترتب عليها ، فإذا كانت الملاقاة متعددة فلا محالة يكون الحكم أيضا متعددا . هذا في صورة اتحاد الموضوع والشرط جنسا ، وأما في صورة التعدد فاستفادة التعدد إنما تكون من ظهور كل من القضيتين في أن كلا من السببين مستقل في ترتب المسبب عليه مطلقا . الرابع : إن اللازم من تعدد المسبب تعدد الوجوب لا الواجب ، لأنه المسبب دونه وهو لا يقتضي تعدد متعلقه ، إذ قد تجتمع الايجابات المتعددة في فعل واحد للتأكيد . وأجاب عنه الشيخ الأعظم ره في طهارته : بأن المسبب ليس هو الوجوب والطلب لحصوله قبل وجود السبب بنفس الكلام الدال على السببية . وفيه : أن انشاء الوجوب وإن كان قبل وجود السبب إلا أن الوجوب - أي الوجوب الفعلي - لا محالة يوجد بعد وجود السبب . فالصحيح أن يجاب عنه : بأن المسبب ليس هو الوجوب من حيث هو بل وجوب خاص ، ومن المعلوم أن تعدد ذلك مستلزم لتعدد الواجب . الخامس : أن الفعل الواحد يمكن أن يكون كافيا في تحقق تكليفين وإن علم تعددهما كما في الأغسال . وفيه : أن ذلك يحتاج إلى الدليل لكونه خلاف الأصل . فإذا العمدة في عدم تنجس المتنجس الاتفاق عليه ، ومعقده التداخل في الأثر المشترك لا فيما تمتاز به بعض النجاسات عن بعض ، فلو لاقى الثوب دم ثم لاقاه
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 346 | السيد محمد صادق الروحاني