تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
ورد في خصوص الأعيان النجسة إلا أنه بملاحظة ما هو المرتكز في اذهاب العرف أن السراية من أحكام مطلق النجاسة يدل على السراية في غيرها أيضا . وفيه : أن التعدي عن مورد الأدلة إن كان لأجل قياس النجاسات بالقذارات العرفية ويكون هذا هو المراد من المرتكز في ذهن العرف ، ففيه أن القذارات العرفية ليست على نسق واحد ، ففي بعضها وإن كان يرى العرف سرايتها منها إلى ما لاقاها إلا أن في بعضها ليست كذلك ، فلعله تكون النجاسات الشرعية من قبيل الثاني لا الأول ، وإن كان لأجل شئ آخر فعهدة اثباته على مدعيه . وبالجملة : النصوص مختصة بالنجاسة الذاتية ، فالتعدي يحتاج إلى الدليل . الرابع : جملة من النصوص ، وهي على أقسام : منها : ما لا يدل عليها ، ومنها : ما يكون ظاهرا فيها ، ومنها : ما يدل على عدمها . أما الأول فهو طائفتان : الأولى ما ورد في الأسئار : كصحيح ( 1 ) البقباق : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل الحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئا إلا سألت عنه فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب فقال : رجس نجس لا تتوضأ بفضله فاصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء . وخبر ( 2 ) معاوية بن شريح : سأل عذافر أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده عن سؤر السنور والشاة والبقرة والبعير والحمار والفرس والبغل والسباع يشرب منه أو يتوضأ منه ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم اشرب منه وتوضأ منه قال : قلت له : الكلب قال : لا قلت : أليس هو سبع ؟ قال : لا والله إنه نجس ، لا والله إنه نجس .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 من أبواب الأسئار حديث 4 . ( 2 ) الوسائل - باب 1 من أبواب الأسئار حديث 6 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 349 | السيد محمد صادق الروحاني