تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
الأصل في الأضعف لعدم ترتب الأثر عليه ، فيجري استصحاب عدم حدوث النجاسة الشديدة ، ويترتب عليه ارتفاع النجاسة بعد اجراء حكم الأضعف . فتحصل : أن الأقوى لزوم اجراء حكم الأضعف وإن كان الأحوط اجراء حكم الأشد .

المتنجس منجس

الخامسة : هل المتنجس ينجس مطلقا أو لا ينجس ، أو يفصل بين أقسامه ؟ وجوه : القول الأول هو المشهور بين الأصحاب ، بل عن القاضي والمحقق والفاضل الهندي وصاحب الجواهر والشيخ الأعظم وغيرهم : دعوى الاجماع عليه ، وعن الحلي والكاشاني والسيد صدر الدين في حاشيته على المختلف : عدم منجسية المتنجس ، وعن المحقق الخونساري ، التأمل فيها . وقد استدل للمنجسية بوجوه : الأول : اجماع الفرقة الناجية عليها ، بل اجماع المسلمين ، بل الضرورة من الدين . وفيه : مضافا إلى عدم تعرض قدماء أصحابنا له ، أنه لمعلومية مستند المجمعين لا يعتمد عليه . الثاني : معروفيتها لدى المتشرعة ومغروسيتها في أذهانهم على وجه يزعمونها من ضروريات المذهب . وفيه : أن هذه المعروفية إنما نشأت من تسالم الفقهاء عليها في برهة من الزمن ، ولم يثبت كونها سيرة متصلة بزمان المعصوم لتكون كاشفة عن امضائه ( عليه السلام ) لها . الثالث : استفادتها مما دل على سراية نجاسة النجاسات إلى ملاقيها ، فإنه وإن