تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
الوضعية المستقلة بالجعل ، أم كانت منتزعة من الأحكام التكليفية قابلة للتعدد واجتماع فردين منها في شئ واحد ، وبما أن ظاهر الأدلة تحقق فرد من النجاسة عقيب تحقق ملاقاة الشئ لكل واحد من النجاسات العينية من غير فرق بين سبق ملاقاة أخرى وعدمه ، فيتعين الالتزام بتنجس المتنجس . وقد استدل للعدم بوجوه : الأول امتناع اجتماع نجاستين لشئ واحد ومحل فأرد كما يمتنع اجتماع عرضين . وفيه : ما عرفت من أن النجاسة سواء كانت من الأمور الاعتبارية أم الانتزاعية قابلة لاجتماع فردين منها لمحل واحد ، إذ الاعتبار خفيف المئونة ، وتوارد حكمين كوجوب الغسل مرتين على موضوع واحد لا مانع عنه ، من غير فرق في ذلك بين النجاستين المحدودتين بحدين ، وبين المحدودتين بحد واحد ، فما عن بعض الأعاظم من تسليم الامتناع في الأول غير تام . الثاني : إن الأسباب الشرعية كما يمكن أن تكون مؤثرات ، يمكن أن تكون معرفات يجوز تعددها على حكم واحد شخصي ، وبما أن ظاهر الدليل كون المسبب ، واحد لتعلق التكليف بصرف الوجود الممتنع أن يكون محكوما بحكمين ، فيتعين حمل السبب على المعرف . وفيه : أن ظاهر الدليل دخل العنوان المأخوذ في لسان الدليل في المسبب لا كونه معرفا لشئ آخر ، وليس ظاهر الدليل وحدة المسبب ، إذ بعد فرض ظهور الدليل في استقلال كل فرد من الملاقاة في ترتب النجاسة أو وجوب الغسل على الملاقي سواء سبقه فرد آخر أم لا ، لا محالة يصير الدليل ظاهرا في تعدد المسبب بتعدد سببه . الثالث : ما ذكره صاحب الجواهر ره وهو ظهور الدليل في الجنسية الصادقة على القليل والكثير والواحد والمتعدد ، فلو دل الدليل على أن ملاقاة الدم توجب النجاسة ، وحيث إن الدم ماهية صادقة على القليل والكثير ، فإذا لاقى مرة يصدق عليه