شرح
الرابع : المجنب من حرام إذا لم يتمكن من الغسل وتيمم فارتفاع حكم عرقه
بالتيمم يبتني على كون التيمم رافعا ، فإنه عليه مقتضى اطلاق دليل البدلية ذلك ، وأما
بناء على كونه مبيحا فاطلاق ذلك الدليل أجنبي عن ارتفاع حكم عرقه .
الخامس : الصبي غير البالغ إذا أجنب من حرام لا يترتب على عرقه حكم
عرق الجنب من الحرام لأن ظاهر أخذ كل عنوان في موضوع الحكم دوران الحكم
مداره ، وحيث إن القلم مرفوع عن الصبي فجنابته وإن كانت عن أحد الأسباب
المحرمة لا تكون حراما فلا تكون جنابته عن حرام حتى يترتب عليها حكمها .
ودعوى أن جنابته عن حرام ذاتي وموضوع الحكم هو الحرمة في حد ذاتها ،
غير سديدة ، لأن الحرمة من الأحكام الشرعية وليست قسمان ذاتية وعرضية
وإرادة الحرمة مع وجود شرائط التكليف من الحرمة الذاتية لا تفيد ، إذ الظاهر من
الدليل أن الموضوع هو الحرمة الفعلية لا الشأنية فلاحظ .
حكم عرق الإبل الجلالة
وأما عرق الإبل الجلالة فنجاسته منسوبة إلى جماعة من القدماء والمتأخرين منهم : المفيد والشيخ والقاضي والمصنف في المنتهى والمقدس الأردبيلي وصاحبا المدارك والذخيرة ، وغيرهم . ويشهد لها ( 1 ) : حسن حفص البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا تشرب من البان الإبل الجلالة ، وإن أصابك شئ من عرقها فاغسله . وصحيح ( 2 ) هشام عنه ( عليه السلام ) : لا تأكلوا لحوم الجلالة ، وإن أصابك منهامش
( 1 ) الوسائل - باب 15 من أبواب النجاسات حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 15 من أبواب النجاسات حديث 1 .