تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
حلال فتجوز الصلاة فيه ، وإن كانت حراما فلا تجوز الصلاة فيه حتى يغسل . وأورد على الاستدلال بها بايرادات : الأول : اختفاء هذا الحكم إلى زمان الهادي ( عليه السلام ) . الثاني : إن مرجعها إلى روايتين صادرتين عنه ( عليه السلام ) في مقام الاعجاز الذي يحسن التفصيل فيه أدنى فرق بين الصورتين ، وعليه فحملها على الكراهة أهون من تحكيمها على قاعدة الطهارة . الثالث : خلو الأخبار الواردة في مقام بيان حكم عرق الجنب عنه . الرابع : ضعف السند . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن عدم بيان حكم في مدة لمانع لا يكون دليلا لعدم ثبوته بحيث يعارض ما دل عليه ، مع أن عدم الوصول إلينا لا يدل على عدم بيانه . وأما الثاني فلأن حمل النهي على الكراهة يحتاج إلى قرينة ، وصدورها في مقام الاعجاز لا يكون قرينة عليه . وأما الثالث : فلأن المطلق يتعين حمله على المقيد مطلقا . وأما الرابع : فلأنه منجبر بعمل الأصحاب . نعم يرد عليها : أنها تدل على المنع عن الصلاة لا النجاسة . ودعوى عدم القول بالفصل بين القول به والقول بالنجاسة ، مندفعة بأن جماعة من القدماء لم تنقل فتاويهم في ذلك كالمرتضى وغيره ، وجماعة آخرين منهم حكموا بعدم جواز الصلاة فيه . فإن قلت : إن ظاهر النصوص المنع عن الصلاة في الثوب الذي أصابه العرق وإن ذهبت عينه ولازم ذلك المنع عن الصلاة فيه حتى بعد الغسل ، وحيث لا يمكن الالتزام به فيدور الأمر بين حملها على صورة وجود العرق حال الصلاة ، وبين الحمل
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 335 | السيد محمد صادق الروحاني