تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
على ما إذا لم يغسل والثاني أقرب . إذ الظاهر من السؤال فيها السؤال عن النجاسة والطهارة كما يظهر من الأخبار الواردة في عرق الجنب مطلقا . قلت : إن النصوص في أنفسها ظاهرة في إرادة المنع في صورة وجود العرق ، إذ ظاهر أخذ كل عنوان في موضوع الحكم دخله فيه ، ودوران الحكم مداره وجودا وعدما ، وحيث إن المأخوذ في هذا حكم عرق الجنب فالمنع عن الصلاة يدور مدار وجوده ، فلا سبيل إلى القول بأن مقتضى الجمود على ظاهر النصوص المنع عن الصلاة في الثوب الذي أصابه عرق الجنب وإن ذهبت عينه ، مع أن قوله ( عليه السلام ) في خبر ابن مهزيار إن كان عرق الجنب في الثوب وكانت جنابته من حرام فلا يجوز الصلاة فيه يكون كالصريح فيما ذكرناه . فإن قلت : إن ما ذكرت وإن تم في غير مرسل المبسوط لكنه لا يتم فيه إذ قوله وجب غسل ما عرق فيه ظاهر في كونه ارشادا إلى النجاسة . قلت : إن هذه العبارة عبارة الشيخ في المبسوط وقوله في ذيلها على ما رواه أصحابنا لا يدل على أن هذه العبارة بعينها ألفاظ الرواية ، فتحصل : أن هذه النصوص لا تدل على النجاسة . وأما ما ورد ( 1 ) في النهي عن غسالة الحمام معللا بأنه يغتسل فيه من الزنا كمرسل علي بن الحكم : لا يغتسل من غسالة الحمام فإنه يغتسل فيه من الزنا ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم . ونحوه غيره فهي أجنبية عن المقام ، إذ مفاد هذه النصوص - على فرض التسليم - نجاسة غسالته الملاقية لبدن الزاني لا عرقه ، فالأقوى هو القول بالطهارة والمنع عن الصلاة فيه ما دام موجودا .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 من أبواب الماء المضاف .