فقه الصادق ( ع ) — صفحة 337
فروع الأول : لا فرق في الوطء بين أن يكون وطي امرأته أو لواط أو وطي بهيمة ، أما في الوطي في الحيض والصوم ووطي المظاهرة فهل يحكم بالطهارة أو النجاسة أو يفصل بين الأولين والأخير فالطهارة فيهما والنجاسة أو الاشكال في الأخير أو العكس ؟ وجوه وأقوال : قد استدل للطهارة بأن المتبادر من الجنابة من الحرام كون الحرمة من جهة الفاعل أو القابل لا من جهة نفس الفعل . وفيه : أن مقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق بين الحرمة من جهتهما ونفس الفعل ، فالحكم الثابت لعرق الجنب من الحرام يكون ثابتا لعرق الجنب في جميع الموارد المذكورة . الثاني : العرق الخارج منه حال الاغتسال حكمه حكم الخارج منه قبله لأنه جنب ، وإنما ترفع الجنابة بتمام الغسل . الثالث : إذا أجنب من حلال ثم من حرام ، فالظاهر عدم ثبوت حكم عرق الجنب من الحرام لعرقه ، إذ الظاهر من الأدلة أن النجاسة أو المانعية مترتبة على الجنابة من حرام لا على السبب المحرم ، وحيث إن المجنب لا يجنب ثانيا لأن الظاهر من الأدلة أن الجنابة شئ واحد تحصل عند تحقق أحد أسبابها بنحو صرف الوجود ، فلا تتحقق الجنابة من حرام ليثبت الحكم لعرقه . ودعوى أن مقتضى اطلاق أدلة السببية مع الاختلاف في الآثار كما في المقام ثبوته له ، مندفعة بأن موضوع هذا الحكم الجنابة الحاصلة من سبب حرام ، ومع عدم حصولها منه لا وجه للحكم بثبوته ، نعم إذا أجنب من حرام ثم من حلال لا ينبغي التوقف في ثبوت الحكم لعرقه .