شرح
وثانيا : لو تنزلنا عما ذكرناه غاية ما يلزم من ما ذكر حمل الأمر في الصحيح
والمرسل على الجامع بين الاستحباب والوجوب ، وعليه فهما ليسا قرينة لحمل الأمر في
الحسن الظاهر في الوجوب على الاستحباب .
فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى نجاسة عرق الإبل الجلالة ، والأحوط
الاجتناب عن عرق سائر الحيوانات الجلالات .
حكم المسوخات
وفي نجاسة الثعلب والأرنب والوزغ والعقرب والفأرة بل مطلق المسوخات قولان : فعن الشيخ في النهاية : لزوم غسل ما لاقى مع الثعلب أو الأرنب أو الفأرة أو الوزغة ، وعن المفيد في المقنعة : نجاسة الثعلب والأرنب ، وعن موضع آخر منها : نجاسة الفأرة والوزغة ، وعن الوسيلة : نجاسة الأربعة ، وعن أبي الصلاح وابن زهرة : نجاسة الثعلب والأرنب ، وعن الخلاف : نجاسة المسوخ كلها . ونسب إلى المشهور : الطهارة في الجميع ، بل في الجواهر : شهرة كادت تكون اجماعا ، بل لعله الظاهر من المحكي عن الناصريات . وقد استدل للنجاسة في الأربعة والعقرب وعامة السباع بجملة من النصوص : كمرسل ( 1 ) يونس عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : سألته هل يحل أن يمس الثعلب أو الأرنب أو شيئا من السباع حيا أو ميتا ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يضره ولكن يغسل يده . وصحيح ( 2 ) ابن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : في الفأرة تقع في الماء وتمشيهامش
( 1 ) الوسائل - باب 34 من أبواب النجاسات حديث 3 وباب 5 من أبواب غسل المس .
( 2 ) الوسائل - باب 33 من أبواب النجاسات حديث 2 .