تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
أو عدم آلة يتوصل بها إليه
شرح
التيمم لعدم شمول اطلاق الموثق له . وأما الدواب فإن كانت متعلقة به ولزم من ذبحها التضرر جاز صرف الماء في رفع عطشها ، إذ مقتضى عموم حديث ( لا ضرر ) عدم وجوب ذبحها ، وبما أنها واجبة النفقة عليه التي منها السقي جاز التيمم ، بل يشمله حينئذ عموم الموثق ، ودعوى أن ( لا ضرر ) لا يصلح لرفع وجوب ذبحه في المقام لما دل على وجوب شراء الماء بثمن خطير ، مندفعة بما ذكرناه في ما لو خاف على ما له من لص أو غيره ، من الفرق بين الشراء واتلاف المال والتضرر بتلفه فراجع ، وإن لم يلزم من ذبحه التضرر وجب الذبح ولا يجوز التيمم كما لا يخفى . وأما دواب الغير ، فلا دليل على صرف الماء لرفع عطشها مع وجوب الطهارة المائية ، وأولى بعدم الجواز ما إذا كان ذلك الحيوان مما يجوز قتله كالكلب العقور والخنزير بلا ترتب ضمان عليه .

عدم الوصلة إلى الماء

الثالث من مسوغات التيمم : عدم الوصلة إلى الماء ، وإن كان موجودا ، بلا خلاف ، بل اجماعا كما ادعاه جماعة منهم المحقق ( ره ) . ويشهد له : مضافا إلى الاجماع واطلاق الآية الشريفة لما عرفت من أن معنى عدم الوجدان المأخوذ موضوعا في الآية الشريفة : هو عدم الوجود المقدور لا مطلق عدم الوجود ، جملة من النصوص الآتية ، ثم إن عدم الوصلة إلى الماء تارة يكون لتوقفه على السير إلى مكانه المتعذر في حقه لكبر أو غيره ، وأخرى يكون لخوف من سبع ( أو ) لص ، وثالثة يكون لكونه في بئر ، و ( عدم آلة يتوصل بها إليه ) . ورابعة يكون لتوقفه على ثمن يضره في الحال فها هنا مسائل . الأولى : لا خلاف كما عرفت في أنه لو لم يتمكن من الوصول إليه لكبر أو