تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
الحرمة لعصير التمر لا بد من تقييدهما بهذه النصوص الدالة على حليته بالخصوص . فتحصل : أن الأقوى حلية العصير التمري إذا غلى ما لم يسكر .

حكم العصير الزبيبي

وأما عصير الزبيب فالمشهور بين الأصحاب حليته ، وأما نجاسته فلم يعرف الخلاف فيها وإنما حدث القول بتحريمه في الأعصار المتأخرة وذهب إليه جماعة من علمائنا الأخباريين ، وما ذكره العلامة الطباطبائي وأتعب نفسه الزكية في اثباته من أن القول بتحريمه مشهور بين المتأخرين لا يمكن المساعدة عليه إذ ما ذكره من الوجوه غير تامة . وكيف كان : فقد استدل لتحريمه بوجوه : الأول : الاستصحاب ، لأنه حين ما كان عنبا كان يحرم لو غلي ، فهو باق على ما كان . وفيه : مضافا إلى ما حققناه وأشبعنا الكلام فيه في حاشيتنا على الكفاية من عدم حجية الاستصحاب التعليقي واستصحاب ملازمة الغليان للحرمة لا يجري : أنه لو سلم جريان الاستصحاب على أحد النحوين لا يجري في المقام لتبدل الموضوع ، لا لما قيل من أن الزبيب غير العنب لأنه لا يخلو عن تأمل ، بل لأن موضوع الحكم في حال العنبية ليس هو العنب بل ماء العنب كما عرفت في بحث العصير ، العنبي ، والزبيب لا ماء له وإنما ينقع في الماء ويكتسب من الزبيب الطعم والحلاوة ، وهل يتوهم اتحاد الماء الخارجي مع ماء العنب حتى يصح استصحاب حكمه لاثباته له ؟ ودعوى أن الحرمة لا تختص بماء العنب بل تكون ثابتة للماء الخارجي الممزوج
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 328 | السيد محمد صادق الروحاني