تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
به فإنه لو غلى الجميع لا شك في حرمته ، مندفعة بأن الحكم بالتحريم في الفرض إنما يكون لأجل غليان ماء العنب في ضمن الجميع ، فيتحقق موضوع الحرمة . الثاني : ما دل بعمومه على أن العصير إذا غلي يحرم ، فإنه كما يشمل العصير العنبي كذلك يشمل الزبيبي ، وقد عرفت في بحث عصير التمر الجواب عن ذلك وأن المراد منه خصوص الأول . الثالث : ما دل على حرمة كل شراب إذا غلي ولم يذهب ثلثاه ، وتقدم الجواب عن ذلك أيضا في ذلك المبحث فراجع . الرابع : خبر ( 1 ) زيد النرسي : سأل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الزبيب يدق ويلقى في القدر ثم يصب عليه الماء ويوقد تحته فقال ( عليه السلام ) : لا تأكله حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث فإن النار قد أصابته قلت : فالزبيب كما هو يلقى في القدر ويصب عليه الماء ثم يطبخ ويصفى عنه الماء فقال ( عليه السلام ) : كذلك هو سواء إذا أدت الحلاوة إلى الماء فصار حلوا بمنزلة العصير ثم نش من غير أن تصيبه النار فقد حرم ، وكذلك إذا أصابته النار فأغلاه فقد فسد . وفيه : ما عرفت في بحث العصير العنبي من أن زيدا وإن كان ثقة وأصله معتبرا إلا أن كون النسخة العتيقة التي أخذ عنها هذا الحديث هي بعينها الكتاب المزبور محل تأمل واشكال ، هذا مضافا إلى اعراض الأصحاب عنه . الخامس : الروايات ( 2 ) المتضمنة لنزاع إبليس مع آدم ونوح عليهما السلام الدالة على أن علة تحريم الثلثين وتحريم الخمر هو أن ثلثي ما يحصل من الكرم عنبا كان أم زبيبا لإبليس .
هامش
( 1 ) المستدرك - باب 2 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 2 من أبواب الأشربة المحرمة .