والفقاع
شرح
فرع : المشهور بين الأصحاب : عدم الفرق في حرمة المطبوخ ما لم يذهب ثلثاه
بين صيرورته دبسا وعدمه ، وعن اللوامع والجامع والوسيلة : الاكتفاء بالدبسية في حلية
العصير .
واستدل له : باطلاق ما دل على أن الدبس حلال ، وبأن الدليل يختص بما إذا
كان عصيرا أو إذا انتقل عنه وصار دبسا يرتفع حكمه .
وبصحيح ( 1 ) عمر بن يزيد : إذا كان يخضب الإناء فاشربه .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه لا يدل على حليته حتى مع انطباق عنوان
محرم آخر عليه كما لا يخفى .
وأما الثاني : فلأن ثبوت الانتقال والاستحالة بتثخن الشئ مما لا يحتمل .
وأما الثالث : فلأن الظاهر منه بقرينة صدره وروده في مقام بيان حال الشك
وجعله أمارة لذهاب الثلثين ، بل عن الشهيد في المسالك : أن العصير لا يصير دبسا
حتى يذهب أربعة أخماسه .
فتحصل : أن الأقوى عدم الاكتفاء في ارتفاع الحرمة بمجرد صيرورته دبسا .
الفقاع
( و ) العاشر : ( الفقاع ) بلا خلاف في نجاسته اجمالا ، بل عن جماعة منهم السيدان والشيخ والعلامة والمقداد : دعوى الاجماع عليها . وتشهد لها نصوص مستفيضة : كموثق ( 2 ) عمار : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الفقاع فقال : هو خمر .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 27 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 4 .