تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه . ونحوه غيره . والمعتصر من التمر بعد نبذه في الماء عصير فيحرم بالغليان ، إذ لا يفرق في صدق العصير بين استخراج الماء العارضي أو الأصلي ابتدائيا كان الاستخراج أم مسبوقا بعمل كالنبذ . وفيه : أن العصير وإن كان بمقتضى وضعه عاما شاملا لكل ما استخرج عن شئ بالعصر ، وما ادعاه صاحب الحدائق ره من اختصاص العصير لغة وعرفا وشرعا بما اعتصر من العنب غير تام ، إذ العصير كغيره لهيئته وضع وكذلك لمادته ، وأما المجموع المركب فلم يثبت وضعه بالخصوص لمعنى خاص ، كما أن ما ذكره صاحب المستند ره من أن العصير بحسب وضعه لا يصدق على ماء العنب وغيره ، إذ ليس عاصرا ولا معصورا بل يسمى ذلك عصار أو عصارة ، قال : صرح بذلك في القاموس ، وعليه فاستعماله في ماء العنب وغيره لا يكون إلا مجازيا ، وحيث يحتمل استعماله في خصوص ماء العنب فلا يعلم بالعموم ، غير صحيح ، إذ اطلاق الفعيل بمعنى المفعول لا يختص بالمفعول المطلق بل يعم المفعول مع التقيد بحرف كفى ومن ، ولذا ترى استعمال النبيذ في الماء المنبوذ فيه التمر ، وعليه فالماء المستخرج من الشئ بالعصر وإن لم يصدق عليه المعصور إلا أنه يصدق عليه المعصور منه ، ولهذه الجهة يصح استعمال العصير فيه بمقتضى وضعه الاشتقاقي . ولكن الظاهر أن العصير في مواقع استعماله في هذه النصوص وغيرها أريد منه خصوص العصير العنبي وهو الذي كان اطلاق العصير عليه شائعا ، ولذا لم يفهم الأصحاب من النصوص الحاكمة بنجاسة العصير إذا غلى نجاسة كل عصير حتى عصير السفرجل والتفاح وغيرهما من الثمار والأدوية ، بل والماء المعصور من الثوب ونحوه ، وهو الذي كانوا يسألون عن بيعه ممن يخمره وعن جواز شربه وعدمه في النصوص ، ويشير إليه التعبير في النصوص عن عصير الزبيب : بالنقيع ، وعن عصير