تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
والقرنفل والتفاح والزعفران وأشباه ذلك في قارورة فيها قدر مخصوص من الماء ويشد رأسها ويصبر أياما حتى ينش ويختمر ، وهو كان شايعا بين نساء الحرمين ، وعليه فالمفروض في السؤال صيرورته مسكرا ، وكان السؤال عن أنه كيف نداوي هذا الداء وهو صيرورته مسكرا نجسا موجبا لفساد الصلاة مع التطيب به فقوله ( عليه السلام ) : خذ ماء التمر . . . إلى آخره بيان علاج لذلك ، فإنه بعد ذهاب الثلثين لا يعرضه الاسكار . وبالجملة : فالنضوح ليس من المشروبات وإنما هو شئ يتطيب به ، ومعلوم أن ما يحرم شربه يجوز التطيب به ، وعليه فالغرض من السؤال بيان ما يحل استعماله في التطيب لعلمه بأنه لو بقي ماء التمر مدة بعد الغليان يسكر فيصير نجسا ، فسأله ( عليه السلام ) عما يعالج به ذلك ، فهذان الخبران أيضا أجنبيان عن حرمة العصير التمري إذا لم يسكر ، فإذا لا دليل على الحرمة ، بل جملة من النصوص تدل على حليته : كخبر ( 1 ) محمد بن جعفر المروي عن الكافي : في وفد من اليمن قدموا على النبي صلى الله عليه وآله وسألوه عن النبيذ وبعد توصيفهم له قال صلى الله عليه وآله : يا هذا قد أكثرت علي أفيسكر ؟ قال : نعم فقال صلى الله عليه وآله : كل مسكر حرام . ودلالته على الحلية مع عدم الاسكار ظاهرة . وخبر ( 2 ) الفضيل بن يسار عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : سألت عن النبيذ فقال : حرم الله الخمر بعينها وحرم النبي صلى الله عليه وآله من الأشربة كل مسكر ، لم يفرق بين أن يغلي النبيذ بالنار ولم يذهب ثلثاه وبين أن لا يغلي . ونحوهما غيرهما . وبذلك ظهر أنه لو سلم شمول الطائفتين الأوليتين اللتين استدل بهما على
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 6 . ( 2 ) الوسائل - باب 15 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 6 .