شرح
التمر : بالنبيذ .
وبالجملة من تتبع موارد استعمال هذا اللفظ في النصوص وغيرها لا يكاد يشك
في أن المراد منه عند اطلاقه هو العصير العنبي .
ومنها : ما دل على حرمة كل شراب غلى ولم يذهب ثلثاه خرج ما خرج وبقي
ما لم يعلم خروجه : كموثق ( 1 ) عمار : عن الرجل يأتي بالشراب ويقول : هذا مطبوخ
على الثلث فقال : إن كان مسلما ورعا مأمونا فلا بأس أن يشرب ، ونحوه صحيح ( 2 )
علي بن جعفر .
وفيه : مضافا إلى لزوم تخصيص الأكثر وأنهما يعارضان مع النصوص الكثيرة
الدالة على جواز الأخذ من سوق المسلمين واستيمان الصانع في عمله : أنهما مسوقان
لبيان الحكم الظاهري في ظرف الشك مع فرض العلم بما هو التكليف الواقعي ، وعليه
فهما أجنبيان عما نحن فيه .
ومنها : ما يختص بالمقام كموثق ( 2 ) عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أنه
سأل عن النضوح المعتق كيف يصنع به حتى يحل ؟ قال ( عليه السلام ) : خذ ماء التمر
فاغله حتى يذهب ثلثا ماء التمر .
وموثقة ( 4 ) الآخر عنه ( عليه السلام ) : سأله عن النضوح قال ( عليه السلام ) :
يطبخ التمر حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ثم يتمشطن .
وفيه : أن الظاهر أن السؤال فيهما لم يكن عن الأكل وعما يوجب الحلية
والحرمة ، إذ النضوح على ما ذكره بعض الأفاضل طيب مايع ينقع التمر والسكر
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 6 - 7 .
( 2 ) الوسائل - باب 7 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 6 - 7 .
( 3 ) الوسائل - باب 32 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 2 .
( 4 ) الوسائل - باب 37 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 .