تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
وفيه : أن تلك النصوص واردة في بيان حكمة حرمة العصير إذا غلي ولم يذهب ثلثاه والخمر ، فلا يمكن التمسك باطلاق ما رتب عليها لعدم ثبوته له ، ولا بعموم العلة لكونها حكمة لا علة . السادس : ما ورد في الزبيب بخصوصه كموثقي ( 1 ) عمار الواردين في بيان كيفية الطبخ حتى يصير حلالا المذكورين في الوسائل في باب حكم ماء الزبيب . وخبر ( 2 ) ابن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتى يخرج طعمه ثم يؤخذ ذلك الماء فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث ثم يرفع ويشرب عنه السنة ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس . وفيه : أن الظاهر بقرينة الخصوصيات المذكورة في الأوليين والمقادير المذكورة فيهما وقوله ( عليه السلام ) في أحدهما ( فإذا أردت أن يطول مكثه عندك فروقه ) وقوله في الأخير ( ويشرب عنه السنة ) أن السؤال إنما يكون عن الحلية المقابلة للحرمة العارضة للمطبوخ الذي لم يذهب ثلثاه إذا بقي مدة من جهة طر والاسكار عليه . ويشهد له ما في ذيل خبر ( 3 ) إسماعيل بن الفضل الهاشمي من قوله ( عليه السلام ) : وهو شراب لا يتغير إذا بقي . فتحصل : أنه لا دليل على حرمة العصير الزبيبي إذا غلى ما لم يسكر ، فالأقوى حليته وطهارته ، وتؤيد القول بالحلية النصوص الدالة على إناطة حرمة النبيذ بالاسكار بناء على شموله لما ينبذ فيه الزبيب ، وما دل على حلية الطعام الزبيبية ، هذا كله فيما إذا لم يسكر وإلا فلا شبهة في نجاسته وحرمته .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 من أبواب الأشربة المحرمة حديث - 2 - 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 8 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 2 . ( 3 ) الوسائل - باب 5 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 330 | السيد محمد صادق الروحاني