تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
لوضوح كون موضوع الحكم هو ماء العنب بلا دخل للعصر فيه ولذا لم يتوقف أحد في أنه إذا خرج ماء العنب من غير عصر وغلي يحرم ، وعليه فلو غلى الماء وهو فيه يحرم أيضا . وفيه : أن موضوع الحكم هو العصير وهو ماء العنب الذي خرج بالعصر والذي لا بد من القائه هو القيد الثاني ، إما للاجماع أو للنصوص الدالة على حرمة البختج والطلاء حيث لم يؤخذ في مفهوميهما عنوان العصر . وأما القيد الأول وهو خروج ماء العنب فلا وجه لالقائه والتعدي عنه إلى ما في العنب مع الفرق بينهما ، إذ الماء الخارج إذا غلى بنفسه أو إذا غلي بالنار ولم يذهب ثلثاه وسكن يسكر ، وما في العنب ما دام فيه لا يعرض له الاسكار بوجه لا يكون إلا قياسا مع الفارق . فتحصل : أن الأقوى إن العنب إذ غلى لا يصير حراما . حكم الصعير من التمر وأما عصير التمر فإن أسكر فلا اشكال في نجاسته وحرمته ، وإلا فالظاهر الاجماع على طهارته . وأما حرمته فلم أجد القائل بها بين المتقدمين ، وقد ذكر صاحب الحدائق ره أنه حدث القول بالحرمة في الأعصار المتأخرة . وكيف كان : فقد استدل للحرمة بطوائف من النصوص . منها ما دل بالعموم على أن كل عصير إذا غلى فهو حرام . كصحيح ( 1 ) ابن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كل عصير أصابته النار فهو حرام حتى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 من أبواب الأشربة حديث 1 .