تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
والظاهر من النشيش الصوت المحقق قبل الغليان . وفيه : أن الخبر مروي عن الكافي بالواو بدل أو ، وهو أصح لأضبطية الكليني ، ولأنه لا وجه للمقابلة بينه وبين الغليان مع حصوله قبله دائما . وبخبر عمار المتقدم وفيه : وإذا كان أيام الصيف وخشيت أن ينش . . . إلى آخره بدعوى أنه لو لم يكن النشيش سببا للحرمة لما كان محذور فيه ، ولما احتاج الإمام ( عليه السلام ) إلى تعليم ما يداوى به هذا الداء . وفيه : أن النشيش الحاصل بنفسه من علامات الاسكار ، وحرمته في هذه الصورة لا خلاف فيها ، وإنما الكلام فيما إذا نش وهو على النار ، ولم يسكر ، وبذلك ظهر عدم صحة الاستدلال له بخبر زيد النرسي المتقدم آنفا ، فإذا لا دليل على حرمته بمجرد النشيش . بل خبر ( 1 ) حماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : سألته عن شرب العصير قال ( عليه السلام ) : تشرب ما لم يغل فإذا غلى فلا تشربه قلت : أي شئ الغليان ؟ قال ( عليه السلام ) : القلب . ونحوه غيره تدل على عدم الحرمة . ثم إن المشهور بين المتأخرين أنه لا فرق بين العصير ونفس العنب ، فإذا غلى نفس العنب من غير أن يعصر كان حراما . أقول : لم يتعرض قدماء أصحابنا لهذه المسألة فاسناد القول بالحرمة إليهم غير صحيح . وعن المقدس الأردبيلي والعلامة المجلسي : الاشكال في الحرمة لعدم صدق العصير عليه ، فمقتضى العمومات وحصر المحرمات حليته . واستدل للحرمة : بأن ما أخذ في لسان الأدلة وإن كان هو العصير إلا أنه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 3 .