شرح
النرسي وزيد الزياد موضوعان ، وكذلك كتاب خالد بن عبد الله بن سدير ، وكان يقول :
وضع هذه الأصول الهمداني المعروف بالسمان .
قلت : أولا إن زيدا وإن علمنا وثاقته واعتبار أصله ، إلا أن الكلام في أن
النسخة العتيقة التي وجدت في زمان العلامة المجلسي ( ره ) هي ذلك الكتاب ، وهو محل
اشكال لا سيما أنه حكى عن البحار أنه كانت النسخة مصححة بخط الشيخ منصور
ابن الحسن الآبي ، وهو نقله من خط محمد بن الحسن القمي ، وكان تاريخ كتابتها سنة
أربع وسبعين وثلاثمائة ، والمنصور هذا مجهول ، إذ المنصور الذي وثقه الرجاليون هو من
كانت ولادته في خمس وثمانين وثلاثمائة ، مضافا إلى أنه منصور بن الحسين لا منصور
بن الحسن ، ولعله لذلك لم يرو عنه شيخنا الحر مع أنه كانت النسخة عنده وكتبها
بخطه على ما حكى عنه السيد صدر الدين العاملي .
وثانيا أن الخبر على ما نقل عن صاحب المستند والعلامة الطباطبائي
والعلامة المجلسي في أطعمة البحار لا يكون كما نقل ، فإنهم ذكروها هكذا : سئل أبو
عبد الله ( عليه السلام ) عن الزبيب يدق ويلقى في القدر ثم يصب عليه الماء ويوقد
تحته ؟ فقال : لا تأكله حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث ، فإن النار قد أصابته قلت :
فالزبيب كما هو يلقى في القدر ويصب عليه الماء ثم يطبخ ويصفى عنه الماء ؟ فقال :
كذلك هو سواء إذا أدت الحلاوة إلى الماء فصار حلوا بمنزلة العصير ثم نش من غير أن يصيبه النار فقد حرم ، وكذلك إذا أصابه النار فأغلاه فقد فسد . وعلى هذا فلا ينافي
ما اخترناه ، فظهر أن الأظهر أن العصير العنبي إذا غلى بنفسه لا يحل إلا بعد عوده
خلا وإن غلى بالنار يحل إذا ذهب ثلثاه .
ثم إنه هل يحرم العصير بمجرد النشيش أم لا وجهان : بل قولان .
قد استدل للأول : بموثق ذريح المتقدم : إذا نش العصير أو غلى حرم .