تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
مطلقا مسوغا للتيمم قابل للبحث ، كيف وقد دل الدليل على لزوم بذل ثمن خطير في شراء الماء للوضوء . واستدل لجواز التيمم في مطلق موارد خوف العطش سواء كان على نفس محترمة أو غير محترمة انسانا كان أم حيوانا : بما دل ( 1 ) على أن الله يحب ابراد كبد حراء . وفيه : أن ما تضمن ذلك بما أنه لا يدل على وجوب رفع العطش في جميع الموارد ، فلا يصلح لمزاحمة ما دل على وجوب الطهارة المائية ، وباطلاق قوله في موثق ( 2 ) سماعة ويخاف قلته وفيه : أن الأخذ باطلاقه يستلزم الالتزام بجواز التيمم مع خوف قلة الماء عن استعماله في سائر حوائجه كغسل أوانيه ونحوه ، وبديهي عدم جواز التيمم في هذه الموارد . والتحقيق يقتضي أن يقال : إن الظاهر من الموثق إنما هو جواز التيمم في كل مورد يترتب محذور على عدم صرف الماء فيه ، ولو عرفا ، وعليه فمقتضى عمومه جواز التيمم مع خوف عطش كل من يمونه ، وإن كان كافرا محقوق الدم ، بل وإن كان واجب القتل ، لا سيما إذا كان ممن يجب عليه نفقته ، فإنه يترتب محذور شرعي على عدم رفع عطشه ، وكذلك إذا خاف عطش رفيقه وإن لم يكن ممن يمونه ، فإن للرفقة حقا تبذل النفوس دونها ، خصوصا على أهل المروات كما في الجواهر . وأما من لم يكن مرتبطا به فإن كان ممن يجب حفظه من المهلكات ، فيجوز التيمم بل يجب صرف الماء فيه والتيمم ، وإلا فلا يكون خوف عطشه من مسوغات
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 49 - من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة حديث 5 وبمضمونه أخبار أخر في ذلك الباب - وباب 19 - من أبواب الصدقة . ( 2 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب التيمم حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 29 | السيد محمد صادق الروحاني