تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
والنصوص الشارحة للاسلام فيحكم بطهارتهم ، وتدل عليها - مضافا إلى ذلك - النصوص الآتية الواردة في طهارة ما يؤخذ من أيديهم مما يعلم بمباشرتهم له كالعصير الذي ذهب ثلثاه وغيره . السادسة : من شك في اسلامه وكفره لا يترتب عليه أحكام المسلم ، لأن مقتضى استصحاب عدم الاسلام الثابت له لكون الاسلام أمرا وجوديا مسبوقا بالعدم كونه كافرا . ودعوى أن ذلك العدم ليس كفرا لكونه من قبيل عدم الملكة والعدم عما من شأنه أن يكون مسلما ليس له حالة سابقة حال الصغر ، مندفعة بأن هذا لا يوجب تعدد المشكوك فيه والمتيقن ، بل هما شئ واحد ، غاية الأمر العدم حال كونه متيقنا لم يكن ينطبق عليه الكفر ، وفي حال كونه مشكوكا فيه ينطبق عليه ذلك ، وهذا لا يوجب تعدد الموضوع كي لا يكون ابقائه استصحابا . وقد استدل لأصالة الاسلام بحديث ( 1 ) الفطرة ، وبالمرسل ( 2 ) عن النبي صلى الله عليه وآله : الاسلام يعلو ولا يعلى عليه . بدعوى أن المراد منه أنه في كل مورد احتمل الاسلام والكفر يقدم الاسلام . وفيهما نظر : أما الحديث : فلضعف سنده ، مضافا إلى ما ادعاه صاحب الجواهر ره في كتاب اللقطة من اعراض الأصحاب عنه ، فيحمل على ما حمله عليه بعض الأصحاب من أن كل مولود لو بقي وصار مميزا يصير مسلما بالطبع ، إلا أن يمنع مانع . والمرسل : مضافا إلى إرساله ، غير ظاهر فيما ذكر .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 2 ص 13 من طبعة طهران . ( 2 ) الوسائل - باب 1 من أبواب موانع الإرث حديث 11 .