شرح
والنصوص الشارحة للاسلام فيحكم بطهارتهم ، وتدل عليها - مضافا إلى ذلك -
النصوص الآتية الواردة في طهارة ما يؤخذ من أيديهم مما يعلم بمباشرتهم له كالعصير
الذي ذهب ثلثاه وغيره .
السادسة : من شك في اسلامه وكفره لا يترتب عليه أحكام المسلم ، لأن مقتضى
استصحاب عدم الاسلام الثابت له لكون الاسلام أمرا وجوديا مسبوقا بالعدم كونه
كافرا .
ودعوى أن ذلك العدم ليس كفرا لكونه من قبيل عدم الملكة والعدم عما من
شأنه أن يكون مسلما ليس له حالة سابقة حال الصغر ، مندفعة بأن هذا لا يوجب
تعدد المشكوك فيه والمتيقن ، بل هما شئ واحد ، غاية الأمر العدم حال كونه متيقنا لم
يكن ينطبق عليه الكفر ، وفي حال كونه مشكوكا فيه ينطبق عليه ذلك ، وهذا لا يوجب
تعدد الموضوع كي لا يكون ابقائه استصحابا .
وقد استدل لأصالة الاسلام بحديث ( 1 ) الفطرة ، وبالمرسل ( 2 ) عن النبي صلى
الله عليه وآله : الاسلام يعلو ولا يعلى عليه . بدعوى أن المراد منه أنه في كل مورد
احتمل الاسلام والكفر يقدم الاسلام .
وفيهما نظر : أما الحديث : فلضعف سنده ، مضافا إلى ما ادعاه صاحب
الجواهر ره في كتاب اللقطة من اعراض الأصحاب عنه ، فيحمل على ما حمله عليه
بعض الأصحاب من أن كل مولود لو بقي وصار مميزا يصير مسلما بالطبع ، إلا أن يمنع
مانع .
والمرسل : مضافا إلى إرساله ، غير ظاهر فيما ذكر .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 2 ص 13 من طبعة طهران .
( 2 ) الوسائل - باب 1 من أبواب موانع الإرث حديث 11 .