تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله ، به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس والايمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الاسلام وما ظهر من العمل به . وفي ( 1 ) صحيح حمران عن ابن جعفر ( عليه السلام ) : والإسلام ما ظهر من قول أو فعل وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها . ونحوهما غيرهما . ثانيها : الايمان بالشهادتين : الذي يطلق على من اعتقد به المؤمن . ثالثها : القائل بالولاية . ويقابل الاسلام الكفر في الثلاثة : والموضوع للنجاسة هو الكفر المقابل للاسلام بالمعنى الأول . وأما المقابل له في الأخيرين فلا دليل على كونه موضوعا لها ، وكونهم منكرين للضروري ممنوع لعدم كون الولاية من ضروريات الدين ، نعم من علم بأنها من الدين وأنكرها يكون نجسا وما دل على أنهم من النواصب لا يدل على النجاسة لما عرفت من أن الناصب بقول مطلق لا يكون نجسا ، بل الناصب لأهل البيت نجس . وأما الآية الشريفة : فمضافا إلى أن الرجس لم يثبت كونه بمعنى النجاسة : إن المؤمن يطلق على معنيين : الأول : المقر بالولاية ، الثاني : المصداق لغيرها كما تشهد له الآية ( 2 ) الشريفة ( قالت الأعراب آمنا . . . إلى آخره ) فلا تدل على نجاسة غير المقر بالولاية . فتحصل : أنه لا دليل على نجاستهم ، فيرجع إلى ما تقتضيه أصالة الطهارة
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 2 ص 26 من طبعة طهران . ( 2 ) سورة الحجرات الآية 14 .