شرح
الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله ، به حقنت
الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس والايمان الهدى وما
يثبت في القلوب من صفة الاسلام وما ظهر من العمل به .
وفي ( 1 ) صحيح حمران عن ابن جعفر ( عليه السلام ) : والإسلام ما ظهر من قول
أو فعل وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها . ونحوهما غيرهما .
ثانيها : الايمان بالشهادتين : الذي يطلق على من اعتقد به المؤمن .
ثالثها : القائل بالولاية .
ويقابل الاسلام الكفر في الثلاثة : والموضوع للنجاسة هو الكفر المقابل
للاسلام بالمعنى الأول .
وأما المقابل له في الأخيرين فلا دليل على كونه موضوعا لها ، وكونهم منكرين
للضروري ممنوع لعدم كون الولاية من ضروريات الدين ، نعم من علم بأنها من
الدين وأنكرها يكون نجسا
وما دل على أنهم من النواصب لا يدل على النجاسة لما عرفت من أن الناصب
بقول مطلق لا يكون نجسا ، بل الناصب لأهل البيت نجس .
وأما الآية الشريفة : فمضافا إلى أن الرجس لم يثبت كونه بمعنى النجاسة : إن
المؤمن يطلق على معنيين : الأول : المقر بالولاية ، الثاني : المصداق لغيرها كما تشهد له
الآية ( 2 ) الشريفة ( قالت الأعراب آمنا . . . إلى آخره ) فلا تدل على نجاسة غير المقر
بالولاية .
فتحصل : أنه لا دليل على نجاستهم ، فيرجع إلى ما تقتضيه أصالة الطهارة
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 2 ص 26 من طبعة طهران .
( 2 ) سورة الحجرات الآية 14 .