تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
فإنه باطلاق التنزيل يدل على النجاسة . ولكن الاجماع ممنوع لذهاب جماعة من الأساطين إلى الطهارة كما عن المنتهى والتذكرة والنهاية وغيرها ، وعدم التجسيم ليس من الضروريات لايهام جملة من النصوص والآيات به . واستلزامه لانكار الضروري لا يوجب النجاسة مع عدم الالتفات إلى اللازم وأنه من الدين . ونصوص التشبيه بقرينة التفصيل بينه وبين التوصيف بالمكان يكون المراد منها التشبيه المطلق لا مطلق التشبيه . وما دل على أن من وصفه تعالى بالمكان أو بوجه من الوجوه فقد كفر لا يدل على النجاسة لما عرفت مرارا من عدم كون الكفر من حيث هو موضوعا للنجاسة . وما ذكره بعض الأعاظم : من أن الظاهر من التنزيل في هذه النصوص بقرينة التفصيل كون بلحاظ أحكامه الخاصة لا المشتركة ، لم يعلم وجهه . هذا مع أنه لو سلم دلالة بعض ما تقدم على النجاسة لا يدل عليها إلا في المجسمة حقيقة . وأما من يقول أنه تعالى جسم لا كالأجسام كما نسب إلى هشام بن الحكم - الذي هو من أجلة أصحابنا ومتكلميهم - فلا يدل شئ منها على نجاسته . فتحصل : أن الأقوى طهارة المجسمة لا سيما المجسمة بالتسمية . ومما ذكرناه ظهر حال المجبرة ، إذ لا دليل على نجاستهم ، لأن النصوص الدالة على أن القائل بالجبر كافر قد عرفت عدم دلالتها على النجاسة ، واستلزامه لانكار الضروري وهو الثواب والعقاب قد تقدم أنه لا يدل على النجاسة من حيث هو .