تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ) ( 1 ) وقد ذكر العلامة ره في المختلف وجهين لدلالته على نجاسة الخمر : قوله تعالى ( رجس ) وقوله ( فاجتنبوه ) . وفيه : أن الرجس لم يثبت كونه بمعنى النجس كما مر غير مرة ، بل بما أنه أسند إلى شرب الخمر كما يشهد له عطف الميسر عليها ، وقوله تعالى ( من عمل الشيطان ) فلا محالة أريد منه الحرمة لا النجاسة كما لا يخفى ، فالآية الشريفة لا تدل على النجاسة . الثالث : تقديم نصوص النجاسة لمخالفتها لعمل أمراء ذلك الوقت ، ولمذهب ربيعة الرأي الذي هو من مشايخ مالك وكان في زمان الصادقين ( عليهما السلام ) . وفيه : أن مخالفته العامة التي هي من المرجحات هي مخالفة فتاوى علمائهم لا عمل سلاطينهم ، ومجرد الموافقة لمذهب ربيعة مع المخالفة لمذهب غيره ليس من المرجحات ، وبذلك ظهر ضعف ما قيل من تقديم نصوص الطهارة لمخالفتها لمذهب العامة فتأمل . الخامس أنه لأشهرية نصوص النجاسة فتوى تقدم على نصوص الطهارة ، وفيه : أنها ليست من المرجحات ، فتأمل . والتحقيق : أنه لو لم يكن في النصوص ما يكون دليلا على تقديم نصوص النجاسة ، كان المتعين أن يقال : إنه بما أن نصوص الطهارة على طائفتين : الأولى ما دل على أن إناء الخمر لا ينجس الماء وغيره ، كخبر حفص المتقدم . الثانية ما دل على صحة الصلاة مع الثوب الذي أصابه الخمر ، فالجمع بينهما وبين نصوص النجاسة كان يقتضي حمل الأولى على إرادة بيان عدم تنجيس
هامش
( 1 ) سورة المائدة - الآية 92 .