شرح
وثالثة : باختلاط أصحاب الأئمة في دولة بني أمية مع الناصبين مع عدم معروفية
تجنبهم عنهم ، بل الظاهر أنهم كانوا يعاملون معهم معاملة المسلمين .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن النجاسة الظاهرية باعتبار آثارها قابلة
للشدة والضعف ، ولذا ترى اشتهار أن نجاسة البول أشد من نجاسة الدم .
وأما الثاني : فلأن موضوع الحكم بالنجاسة في الخبر هو الناصب لأهل البيت
لا مطلق الناصب ، فكون المخالف ناصبيا لا يلزم الاجتناب عنه لا ينافي نجاسة
الناصب بالمعني الأخص .
وأما الثالث : فلأن انتشار أكثر الأحكام إنما يكون من زمان الصادقين عليهما
السلام ، فليكن هذا الحكم منها .
فتحصل : أن الأقوى دلالة الخبر على النجاسة ، ويؤيدها خبر ( 1 ) الفضل عن
الإمام الباقر ( عليه السلام ) : عن المرأة العارفة أزوجها الناصب ؟ قال ( عليه السلام ) :
لا لأن الناصب كافر . الحديث .
وأما المجسمة : فعن الشيخ والشهيد وجماعة ممن تأخر عنهما : القول بنجاستهم ،
وعن البيان والمسالك وغيرهما : التفصيل بين المجسمة بالحقيقة والمجسمة بالتسمية .
واستدل للنجاسة : بالاجماع ، وبأنهم منكرون للضروري ، وباستلزام التجسيم انكار
الضروري وهو القدم ، وبنصوص التشبيه : كخبر ( 2 ) داود بن القاسم عن الإمام الرضا
( عليه السلام ) : من شبه الله بخلقه فهو مشرك ، ومن وصفه بالمكان فهو كافر ، ومن
نسب إليه ما نهى عنه فهو كاذب . ونحوه غيره بدعوى أن التجسيم نوع من التشبيه .
وبخبر ( 3 ) الهروي عنه ( عليه السلام ) : من وصف الإله بوجه كالوجوه فقد كفر .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 15 من كتاب النكاح .
( 2 ) الوسائل - باب 10 من أبواب حد المرتد حديث 16 - 3 .
( 3 ) الوسائل - باب 10 من أبواب حد المرتد حديث 16 - 3 .