تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
وثالثة : باختلاط أصحاب الأئمة في دولة بني أمية مع الناصبين مع عدم معروفية تجنبهم عنهم ، بل الظاهر أنهم كانوا يعاملون معهم معاملة المسلمين . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن النجاسة الظاهرية باعتبار آثارها قابلة للشدة والضعف ، ولذا ترى اشتهار أن نجاسة البول أشد من نجاسة الدم . وأما الثاني : فلأن موضوع الحكم بالنجاسة في الخبر هو الناصب لأهل البيت لا مطلق الناصب ، فكون المخالف ناصبيا لا يلزم الاجتناب عنه لا ينافي نجاسة الناصب بالمعني الأخص . وأما الثالث : فلأن انتشار أكثر الأحكام إنما يكون من زمان الصادقين عليهما السلام ، فليكن هذا الحكم منها . فتحصل : أن الأقوى دلالة الخبر على النجاسة ، ويؤيدها خبر ( 1 ) الفضل عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : عن المرأة العارفة أزوجها الناصب ؟ قال ( عليه السلام ) : لا لأن الناصب كافر . الحديث . وأما المجسمة : فعن الشيخ والشهيد وجماعة ممن تأخر عنهما : القول بنجاستهم ، وعن البيان والمسالك وغيرهما : التفصيل بين المجسمة بالحقيقة والمجسمة بالتسمية . واستدل للنجاسة : بالاجماع ، وبأنهم منكرون للضروري ، وباستلزام التجسيم انكار الضروري وهو القدم ، وبنصوص التشبيه : كخبر ( 2 ) داود بن القاسم عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : من شبه الله بخلقه فهو مشرك ، ومن وصفه بالمكان فهو كافر ، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كاذب . ونحوه غيره بدعوى أن التجسيم نوع من التشبيه . وبخبر ( 3 ) الهروي عنه ( عليه السلام ) : من وصف الإله بوجه كالوجوه فقد كفر .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 15 من كتاب النكاح . ( 2 ) الوسائل - باب 10 من أبواب حد المرتد حديث 16 - 3 . ( 3 ) الوسائل - باب 10 من أبواب حد المرتد حديث 16 - 3 .