تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
صفين على علي ( عليه السلام ) فاعتقدوا كفره ( عليه السلام ) ، والدليل على نجاسة هذه الطائفة هو الدليل على نجاسة النواصب لأنهم من أظهر أفرادهم . ويؤيده ما عن الفضل ( 1 ) : دخل على أبي جعفر ( عليه السلام ) رجل محصور عظيم البطن فجلس معه على سريره فحياه به ورجب به فلما قام ( عليه السلام ) هذا من الخوارج كما هو قال : قلت : مشرك ؟ فقال : مشرك والله مشرك . لاطلاق التنزيل . وأما الطائفة الثالثة : فعن غير واحد : دعوى الاجماع على نجاستهم ، ويشهد لها خبر ( 2 ) ابن أبي يعفور : إن الله تعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب ، وأن الناصب لنا أهل البيت أنجس منه . وأورد عليه تارة : بأن النجاسة القابلة للزيادة والنقيصة هي المعنوية ، وإلا فالنجاسة الظاهرية التي ليست حقيقتها سوى الاعتبار لا تقبل الزيادة والنقيصة ، وأخرى بأن طائفة من النصوص تدل على أن غير الاثنا عشرية من فرق المسلمين ممن أزال الأئمة عن مراتبهم هم النواصب . كخبر ( 3 ) محمد بن علي بن عيسى : كتبت إليه - أي إلى الهادي - ( عليه السلام ) أسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاده بإمامتهما ؟ فرجع الجواب : من كان على هذا فهو ناصب . ونحوه غيره . وحيث لا يمكن الالتزام بنجاستهم فيحمل الخبر على ما لا ينافي الاسلام الظاهري المترتب عليه الطهارة كساير الأخبار الدالة على كفرهم .
هامش
( 1 ) سفينة الحبار ج 1 ص 383 . ( 2 ) الوسائل - باب 11 من أبواب الماء المضاف حديث 4 . ( 3 ) الوسائل - باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 14 .