شرح
صفين على علي ( عليه السلام ) فاعتقدوا كفره ( عليه السلام ) ، والدليل على نجاسة
هذه الطائفة هو الدليل على نجاسة النواصب لأنهم من أظهر أفرادهم .
ويؤيده ما عن الفضل ( 1 ) : دخل على أبي جعفر ( عليه السلام ) رجل محصور
عظيم البطن فجلس معه على سريره فحياه به ورجب به فلما قام ( عليه السلام )
هذا من الخوارج كما هو قال : قلت : مشرك ؟ فقال : مشرك والله مشرك . لاطلاق
التنزيل .
وأما الطائفة الثالثة : فعن غير واحد : دعوى الاجماع على نجاستهم ، ويشهد
لها خبر ( 2 ) ابن أبي يعفور : إن الله تعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب ، وأن الناصب
لنا أهل البيت أنجس منه .
وأورد عليه تارة : بأن النجاسة القابلة للزيادة والنقيصة هي المعنوية ، وإلا
فالنجاسة الظاهرية التي ليست حقيقتها سوى الاعتبار لا تقبل الزيادة والنقيصة ،
وأخرى بأن طائفة من النصوص تدل على أن غير الاثنا عشرية من فرق المسلمين
ممن أزال الأئمة عن مراتبهم هم النواصب . كخبر ( 3 ) محمد بن علي بن عيسى : كتبت
إليه - أي إلى الهادي - ( عليه السلام ) أسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى
أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاده بإمامتهما ؟ فرجع الجواب : من كان على
هذا فهو ناصب . ونحوه غيره .
وحيث لا يمكن الالتزام بنجاستهم فيحمل الخبر على ما لا ينافي الاسلام
الظاهري المترتب عليه الطهارة كساير الأخبار الدالة على كفرهم .
هامش
( 1 ) سفينة الحبار ج 1 ص 383 .
( 2 ) الوسائل - باب 11 من أبواب الماء المضاف حديث 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 14 .