شرح
فتحصل : أن الأقوى بمقتضى اطلاق ما دل على أن الاسلام هو الشهادة
بالوحدانية والرسالة وأصالة الطهارة هو طهارة ولد الزنا .
الغلاة والخوارج والنواصب
الرابعة : المشهور بين الأصحاب نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب بلا خلاف في شئ من ذلك في الجملة . أما الأولى : فإن أريد منهم من يعتقد ربوبية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أو أحد الأئمة : فتارة : يعتقد أن الشخص المعين الخارجي الحادث رب فهو نجس لانكاره الضروري وهو كونه تعالى قديما . وأخرى : يعتقد أن الله تعالى في كل زمان متشكل بشكل وفي عصر علي ( عليه السلام ) ظهر في تلك الصورة المعلومة فنجاسته على هذا تتوقف على نجاسة المجسمة ، والاجماع بما أنه ليس تعبديا كما لا يخفى لا يكون موجبا للحكم بها . وإن أريد بالغلو تجاوز لحد في صفات المعصومين ، فتارة : يكون اختصاص الصفة به تعالى ضروريا من الدين كالخالقية ، وأخرى : لا يكون كذلك كعدم الغفلة ، ففي الأول : تبتني النجاسة على ثبوتها بإنكار الضروري ، وفي الثاني : لا وجه لها . وما ورد ( 1 ) في ابن حاتم الغالي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) أنه قال توقوا مساورته مضافا إلى عدم ثبوت كيفية غلوه يحتمل أن يكون الصحيح مشاورته بالشين لا بالسين ، فيكون أجنبيا عن المقام . وأما الطائفة الثانية : فالمراد بهم من يعتقد ما اعتقدته الطائفة التي خرجت فيهامش
( 1 ) تنقيح المقال للمامقاني في ترجمة فارس بن حاتم رواه عن الكشي .