تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
وقد استدل للنجاسة : بالنصوص الدالة على لزوم الاجتناب عن سؤره ، وعلى المنع من الاغتسال من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام معللا بأنه يغتسل فيه ولد الزنا : كمرسل ( 1 ) الوشاء عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كره سؤر ولد الزنا واليهودي والنصراني والمشرك وكل من خالف الاسلام . وخبر ( 2 ) بن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام ، فإن فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى سبعة آباء . ونحوه غيره . وبما ( 3 ) تضمن أنه رجس وأنه لا خير فيه ، وأن لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب من لبن الزانية . وفي الجميع نظر : أما مرسل الوشاء : فلأن الكراهة أعم من المنع فلا يدل على النجاسة ، وعطف الأنجاس على ولد الزنا لا يكون قرينة على إرادة المنع منها . وأما ما دل على المنع عن الاغتسال : فلا يكون ظاهرا في كونه بلحاظ نجاسة ولد الزنا لاشتماله على أنه لا يطهر إلى سبعة آباء ، مع أنه لا ريب في عدم تعدي النجاسة منه على فرض القول بهاء ، وأنه شر وأن الناصب شر منه ، فإن الشرية ظاهرة في الخباثة النفسانية فلا يدل على نجاسته ، وقد عرفت أن الرجس لم يثبت إرادة النجاسة منه . وأحبية لبن الكافرة من لبن الزانية يمكن أن تكون للخباثة النفسانية لا النجاسة ، ونفي الخير فيه لا يدل على النجاسة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 من أبواب الأسئار حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 11 من أبواب الماء المضاف حديث 4 . ( 3 ) البحار ج 5 ص 285 المطبوع بطهران عام 1376 .