شرح
وقد استدل للنجاسة : بالنصوص الدالة على لزوم الاجتناب عن سؤره ، وعلى
المنع من الاغتسال من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام معللا بأنه يغتسل فيه ولد الزنا :
كمرسل ( 1 ) الوشاء عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كره سؤر ولد الزنا
واليهودي والنصراني والمشرك وكل من خالف الاسلام .
وخبر ( 2 ) بن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا تغتسل من البئر
التي تجتمع فيها غسالة الحمام ، فإن فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى سبعة آباء .
ونحوه غيره .
وبما ( 3 ) تضمن أنه رجس وأنه لا خير فيه ، وأن لبن اليهودية والنصرانية
والمجوسية أحب من لبن الزانية .
وفي الجميع نظر : أما مرسل الوشاء : فلأن الكراهة أعم من المنع فلا يدل على
النجاسة ، وعطف الأنجاس على ولد الزنا لا يكون قرينة على إرادة المنع منها .
وأما ما دل على المنع عن الاغتسال : فلا يكون ظاهرا في كونه بلحاظ نجاسة
ولد الزنا لاشتماله على أنه لا يطهر إلى سبعة آباء ، مع أنه لا ريب في عدم تعدي
النجاسة منه على فرض القول بهاء ، وأنه شر وأن الناصب شر منه ، فإن الشرية ظاهرة
في الخباثة النفسانية فلا يدل على نجاسته ، وقد عرفت أن الرجس لم يثبت إرادة
النجاسة منه .
وأحبية لبن الكافرة من لبن الزانية يمكن أن تكون للخباثة النفسانية لا
النجاسة ، ونفي الخير فيه لا يدل على النجاسة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 من أبواب الأسئار حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 11 من أبواب الماء المضاف حديث 4 .
( 3 ) البحار ج 5 ص 285 المطبوع بطهران عام 1376 .