شرح
وأما الرابع : فلأنه يدل على أن اسلام الأب اسلام للولد ، وأما كون كفره كفرا
له فهو يتوقف على ثبوت المفهوم للوصف ولا نقول به . هذا مع أنه لو سلم دلالته عليه ،
لكن لا دليل على نجاسة كل كافر حتى مثل هذا الكافر الذي لا شعور له ويكون
كافرا تعبدا .
وأما الخامس : فلأن السيرة في هذه الأزمنة إنما تكون لأجل فتاوى العلماء ، وفي
عصر الحضور لم تثبت ، فإذا العمدة هو الاجماع إن لم يحتمل كون مدرك المجمعين
بعض ما ذكر .
ثم إنه لا فرق في ذلك بين كونه من الحلال أو من الزنا كما هو مقتضى اطلاق
معاقد الاجماعات ، اللهم إلا أن يقال : إن عدم استثناء ما يكون من الزنا لعله يكون
لأجل ما ذكروه في محله من نفي ولدية ولد الزنا ، ودعوى أنه لا دليل على نفي ولديته
مطلقا وما ثبت إنما هو في موارد خاصة ، مندفعة بأن هذا لا يوجب القطع بالالحاق
فيؤخذ بالمتيقن ، ولكن دعوى القطع بعدم أسوئية حال ولد الحلال عن ولد الزنا قريبة
جدا . فإذا الأحوط الاجتناب عنه مطلقا .
ولو كان أحد الأبوين مسلما فالولد تابع له كما هو المشهور ، ويشهد لتبعيته
للأب خبر حفص المتقدم ، وللأم عدم الدليل على نجاسته ، إذ كما عرفت لا دليل على
نجاسة ولد الكافر سوى الاجماع ولا اجماع على نجاسته في الفرض لو لم يكن
الاجماع على العدم .