تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
وأما الرابع : فلأنه يدل على أن اسلام الأب اسلام للولد ، وأما كون كفره كفرا له فهو يتوقف على ثبوت المفهوم للوصف ولا نقول به . هذا مع أنه لو سلم دلالته عليه ، لكن لا دليل على نجاسة كل كافر حتى مثل هذا الكافر الذي لا شعور له ويكون كافرا تعبدا . وأما الخامس : فلأن السيرة في هذه الأزمنة إنما تكون لأجل فتاوى العلماء ، وفي عصر الحضور لم تثبت ، فإذا العمدة هو الاجماع إن لم يحتمل كون مدرك المجمعين بعض ما ذكر . ثم إنه لا فرق في ذلك بين كونه من الحلال أو من الزنا كما هو مقتضى اطلاق معاقد الاجماعات ، اللهم إلا أن يقال : إن عدم استثناء ما يكون من الزنا لعله يكون لأجل ما ذكروه في محله من نفي ولدية ولد الزنا ، ودعوى أنه لا دليل على نفي ولديته مطلقا وما ثبت إنما هو في موارد خاصة ، مندفعة بأن هذا لا يوجب القطع بالالحاق فيؤخذ بالمتيقن ، ولكن دعوى القطع بعدم أسوئية حال ولد الحلال عن ولد الزنا قريبة جدا . فإذا الأحوط الاجتناب عنه مطلقا . ولو كان أحد الأبوين مسلما فالولد تابع له كما هو المشهور ، ويشهد لتبعيته للأب خبر حفص المتقدم ، وللأم عدم الدليل على نجاسته ، إذ كما عرفت لا دليل على نجاسة ولد الكافر سوى الاجماع ولا اجماع على نجاسته في الفرض لو لم يكن الاجماع على العدم .

طهارة ولد الزنا

الثالثة : الأقوى أن ولد الزنا طاهر كما هو المشهور شهرة عظيمة ، وعن الصدوق والحلي والسيد : القول بنجاسته وكفره .