تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
هذا القبيل لتوقف تحققه على القصد ، فهي أيضا لا تدل على عدم قبول اسلام الصبي . ومن ذلك كله ظهر أنه لو لم يسلم يحكم بكفره ونجاسته . وأما الثاني : وهو الصبي غير المميز ، فالظاهر أنه لا خلاف في كونه تابعا للكافر في النجاسة . وقد استدل له : باستصحاب النجاسة الثابتة له حال كونه جنينا في بطن أمه لأجل كونه جزء منها ، وبتنقيح المناط عند أهل الشرع حيث إنهم يتعدون من نجاسة الأبوين ذاتا إلى المتولد منهما ، فهو شئ مركوز في أذهانهم وإن لم يعلم وجهه تفصيلا . وبصحيح ( 1 ) ابن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحنث قال ( عليه السلام ) : كفار والله أعلم بما كانوا عاملين يدخلون مداخل آبائهم . ونحوه غيره . وبخبر ( 2 ) حفص : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليه المسلمون بعد ذلك فقال ( عليه السلام ) : اسلامه اسلام لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار ، وولده ومتاعه ورفيقه له ، فأما الولد الكبار فهم فئ للمسلمين إلا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك . وبالسيرة القطعية على معاملتهم معاملة آبائهم . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما عرفت من عدم كون الجنين جزء للأم . وأما الثاني : فلأنه مع عدم المناط كيف يدعى ثبوته في الولد . وأما الثالث : فلأن الظاهر تلك النصوص أن حكمهم في الآخرة حكم آبائهم . وهذا مع أنه مخالف لأصول العدلية غير مربوط بالنجاسة .
هامش
( 1 ) البحار ج 5 ص 295 من الطبعة الجديدة . ( 2 ) الوسائل - باب 43 من أبواب جهاد العدو .