تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح

ولد الكافر تابع للكافر

الثانية : المشهور بين الأصحاب : أن ولد الكافر يتبعه في النجاسة . أقول : إن الولد تارة يكون مميزا يمكن له الاسلام عن بصيرة ، وأخرى لا يكون كذلك . أما الأول : فلو أسلم يقبل اسلامه ويحكم بطهارته لاطلاق ما يكون شارحا للاسلام الشامل للصبي والبالغ ، ولما حققناه في محله من شرعية عبادات الصبي المتوقفة صحتها على الاسلام . وحديث ( 1 ) رفع القلم : لو سلم أن المراد منه رفع قلم التكليف لا المؤاخذة - مع أن للمنع عنه مجالا واسعا - غاية ما يدل عليه رفع التكليف عن الصبي ، وأما إذا كان فعل الصبي موضوعا للحكم المتوجه إلى البالغين كاسلامه وكفره الموضوعين للزوم الاجتناب وعدمه على البالغين فلا يدل الحديث على رفعه ، فهو لا يدل إلا على عدم وجوب الاسلام عليه لا على عدم قبوله كما لا يخفى . وأما روايات ( 2 ) عمد الصبي خطأ : فبعضها وإن كان مطلقا غير مذيل بقوله تحمله العاقلة وعليه فلا وجه لحمله على ما يكون مقيدا به كما لا يخفى ، إلا أنه أيضا مختص بباب الضمانات ، إذ تنزيل شئ منزلة آخر يتوقف على ثبوت المنزل والمنزل عليه ، فمورد هذه الروايات ما يتصور فيه القسمان أي العمد والخطأ كالاتلاف ونحوه ، وأما ما لا يتصور فيه إلا قسم واحد ولا يتصور فيه إلا قسم واحد ولا يتصور فيه الخطأ كباب العقود والايقاعات المتوقف تحققها على القصد والانشاء ، فلا يكون مشمولا لهذه النصوص والإسلام من
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 من أبواب العبادات حديث 10 . ( 2 ) الوسائل - باب 11 من أبواب العاقلة من كتاب الديات .