شرح
حلال .
وصحيح ( 1 ) ابن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال ( عليه السلام ) :
من ارتكب كبيرة من الكبائر فيزعم أنها حلال أخرجه ذلك عن الاسلام . ونحوهما
غيرهما .
وبتسالمهم على كفر النواصب والخوارج متمسكين لذلك بإنكارهم للضروري ،
وبما ورد ( 2 ) : أن الاسلام بني على خمس .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه يمكن أن يكون العطف باعتبار أن منكر
الضروري مؤمن ببعض وكافر ببعض ، وهو غير الخارج عن الاسلام بالكلية .
وأما الثاني : فلأن التقييد بالضروري يمكن أن يكون لأجل أن من عاشر
المسلمين يعلم بديهة كونه من الدين ، فانكاره يرجع إلى انكار النبوة ، ويؤيد ذلك ما
اشتهر من اخراج صورة الشبهة واكتفاء القدماء بذكر الكفر عن ذكره .
وأما الثالث : فلأن النصوص المشتملة على الجحود والانكار اختصاصها
بصورة العلم الموجب انكاره حينئذ انكار الرسالة واضح وما لم يشتمل عليهما مطلق ،
وحيث لا يمكن الالتزام باطلاقه كما هو واضح فلا بد من تقييده بالضروري أو بصورة
العلم ، وليس الأول الأولى من الثاني .
وأما الرابع : فالتمسك لنجاسة الطائفتين به إنما يكون من بعض لا من الجميع .
وأما الخامس : فلأن الظاهر منه بنائه على ذوات الخمس لا من حيث صيرورتها
ضرورية كي يتعدى إلى كل ما صار ضروريا .
فتحصل : أن الأقوى عدم سببية انكار الضروري من حيث هو للنجاسة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 من أبواب مقدمة العبادات - حديث 10 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 من أبواب مقدمة العبادات .