تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
حلال . وصحيح ( 1 ) ابن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال ( عليه السلام ) : من ارتكب كبيرة من الكبائر فيزعم أنها حلال أخرجه ذلك عن الاسلام . ونحوهما غيرهما . وبتسالمهم على كفر النواصب والخوارج متمسكين لذلك بإنكارهم للضروري ، وبما ورد ( 2 ) : أن الاسلام بني على خمس . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه يمكن أن يكون العطف باعتبار أن منكر الضروري مؤمن ببعض وكافر ببعض ، وهو غير الخارج عن الاسلام بالكلية . وأما الثاني : فلأن التقييد بالضروري يمكن أن يكون لأجل أن من عاشر المسلمين يعلم بديهة كونه من الدين ، فانكاره يرجع إلى انكار النبوة ، ويؤيد ذلك ما اشتهر من اخراج صورة الشبهة واكتفاء القدماء بذكر الكفر عن ذكره . وأما الثالث : فلأن النصوص المشتملة على الجحود والانكار اختصاصها بصورة العلم الموجب انكاره حينئذ انكار الرسالة واضح وما لم يشتمل عليهما مطلق ، وحيث لا يمكن الالتزام باطلاقه كما هو واضح فلا بد من تقييده بالضروري أو بصورة العلم ، وليس الأول الأولى من الثاني . وأما الرابع : فالتمسك لنجاسة الطائفتين به إنما يكون من بعض لا من الجميع . وأما الخامس : فلأن الظاهر منه بنائه على ذوات الخمس لا من حيث صيرورتها ضرورية كي يتعدى إلى كل ما صار ضروريا . فتحصل : أن الأقوى عدم سببية انكار الضروري من حيث هو للنجاسة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 من أبواب مقدمة العبادات - حديث 10 . ( 2 ) الوسائل - باب 1 من أبواب مقدمة العبادات .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 296 | السيد محمد صادق الروحاني