تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح

منكر الضروري

مسائل : الأولى : منكر الضروري كافر بلا خلاف فيه في الجملة ، بل عن جماعة : دعوى الاجماع عليه . وتشهد له النصوص ( 1 ) الدالة على أن الاسلام هو الشهادة بالوحدانية والتصديق بجميع ما جاء به النبي ، ولكن حيث لم يثبت الاجماع على نجاسة كل كافر ، والأدلة إنما دلت على نجاسة أهل الكتاب ، وتتعدى إلى كل من لا يؤمن بالنبي صلى الله عليه وآله رأسا لا من آمن ببعض وكفر ببعض ، فلا دليل على نجاسة منكر الضروري ، وبما أن المنسوب إلى جملة من الأساطين هو النجاسة وإن كان يحتمل أن يكون مدركهم صدق الكافر عليه ، فالأحوط هو الاجتناب عنه . ثم إنه على فرض كونه نجسا ، هل يكون انكار الضروري سببا مستقلا للنجاسة كما عن مفتاح الكرامة نسبته إلى ظاهر الأصحاب ، أو أنه يوجب النجاسة لرجوع انكاره إلى انكار النبوة كما عن الأردبيلي وصاحب كشف اللثام والخونساري ؟ وجهان : قد استدل للأول : بعطف منكر الضروري في كلامهم على الخارج عن الاسلام ، وظاهر العطف المغايرة ، وبأنه لو كان سببا لها لرجوعه إلى انكار الرسالة لم يكن وجه لتقييدهم إياه بالضروري ، بل كان المتعين تعليق الحكم على انكار ما علم أنه من الدين ، وبجملة من النصوص الدالة على ثبوت الكفر بمجرد انكاره : كمكاتبة ( 2 ) عبد الرحيم القصير الصحيحة وفيها : قال ( عليه السلام ) : ولا يخرجه إلى الكفر إلا الجحود والاستحلال بأن يقول للحلال : هذا حرام ، وللحرام : هذا
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 2 ص 25 - 26 من طبعة طهران . ( 2 ) أصول الكافي ج 2 ص 27 من طبعة طهران .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 295 | السيد محمد صادق الروحاني