شرح
نجاستهم .
السادسة ( 1 ) : صحيح إبراهيم بن أبي محمود : قلت للرضا ( عليه السلام ) :
الجارية النصرانية تخدمك وأنت تعلم أنها نصرانية لا تتوضأ ولا تغتسل من جنابة قال
( عليه السلام ) : لا بأس تغسل يديها .
وفيه : أن السؤال إنما يكون عن القضية المعينة الخارجية وهي الجارية التي
تخدمه ( عليه السلام ) ، وحيث إن حال هذا الاستخدام مجهول من حيث إنه كان
باختياره أو باختيار السلطان الجائر وكان مجبورا على ذلك ، فالواقعة مجملة لا يمكن
الاستدلال بها فتأمل .
السابعة : ما دل على جواز تغسيل النصراني للمسلم :
كموثق عمار ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - قلت : فإن مات
رجل مسلم وليس معه رجل مسلم ولا امرأة مسلمة من ذوي قرابته ومعه رجال نصارى
ونساء مسلمات ليس بينه وبينهن قرابة ؟ قال : يغتسل النصارى ثم يغسلونه . . . إلى
آخره . ونحوه خبر ( 3 ) ابن خالد . وقد عمل الأصحاب بهما .
ولكن يرد على الاستدلال بهما : أن نجاستهم لا تنافي صحة الغسل ، إذ يمكن
أن يكون الوجه في الصحة العفو عن هذه النجاسة أو عدم تنجس الماء المستعمل في
الغسل ولا بدن الميت من مباشرته . وتمام الكلام في محله .
فتحصل مما ذكرناه : أنه لا دليل على طهارة الكافر كي يعارض ما دل على
نجاسته ، وعلى فرض التنزل وتسليم الدلالة فجميع الطوائف سوى الطائفة الأخيرة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 من أبواب النجاسات حديث 11 .
( 2 ) الوسائل - باب 19 من أبواب غسل الميت حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 19 من أبواب غسل الميت حديث 2 .