تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
نجاستهم . السادسة ( 1 ) : صحيح إبراهيم بن أبي محمود : قلت للرضا ( عليه السلام ) : الجارية النصرانية تخدمك وأنت تعلم أنها نصرانية لا تتوضأ ولا تغتسل من جنابة قال ( عليه السلام ) : لا بأس تغسل يديها . وفيه : أن السؤال إنما يكون عن القضية المعينة الخارجية وهي الجارية التي تخدمه ( عليه السلام ) ، وحيث إن حال هذا الاستخدام مجهول من حيث إنه كان باختياره أو باختيار السلطان الجائر وكان مجبورا على ذلك ، فالواقعة مجملة لا يمكن الاستدلال بها فتأمل . السابعة : ما دل على جواز تغسيل النصراني للمسلم : كموثق عمار ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - قلت : فإن مات رجل مسلم وليس معه رجل مسلم ولا امرأة مسلمة من ذوي قرابته ومعه رجال نصارى ونساء مسلمات ليس بينه وبينهن قرابة ؟ قال : يغتسل النصارى ثم يغسلونه . . . إلى آخره . ونحوه خبر ( 3 ) ابن خالد . وقد عمل الأصحاب بهما . ولكن يرد على الاستدلال بهما : أن نجاستهم لا تنافي صحة الغسل ، إذ يمكن أن يكون الوجه في الصحة العفو عن هذه النجاسة أو عدم تنجس الماء المستعمل في الغسل ولا بدن الميت من مباشرته . وتمام الكلام في محله . فتحصل مما ذكرناه : أنه لا دليل على طهارة الكافر كي يعارض ما دل على نجاسته ، وعلى فرض التنزل وتسليم الدلالة فجميع الطوائف سوى الطائفة الأخيرة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 من أبواب النجاسات حديث 11 . ( 2 ) الوسائل - باب 19 من أبواب غسل الميت حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 19 من أبواب غسل الميت حديث 2 .