تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
فقلت : لا ولكنهم يشربون الخمر فقال ( عليه السلام ) لي : كل معهم واشرب . وفيه : أما الصحيح : فبما أن تكرار النهي والاهتمام به لا يلائم كونه تنزيهيا لا سيما مع تعليله بأن في آنيتهم الخمر والخنزير الذين هما نجسان بلا كلام فلا بد من حمله على التقية ، كما أن التفصيل في الخبر بين كونهم آكلين لحم الخنزير وشاربين الخمر مما يشهد لعدم صدور الحكم لبيان الحكم الواقعي ، مضافا إلى أنهما على فرض تمامية دلالتهما يعارضان مع النصوص الدالة على عدم جواز أكل طعامهم من غير الحبوب وأشباهها ، وهي تقدم لكونها أخص . وبذلك يظهر ضعف ما ذكره بعض المحققين ره من أن الصحيح يصلح قرينة بمدلوله اللفظي على صرف الأخبار الظاهرة في النجاسة عن ظاهرها . الرابعة : ما دل على جواز الأكل في آنيتهم . كمصحح ( 1 ) ابن مسلم : لا تأكلوا في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيها الميتة والدم ولحم الخنزير . وفيه : أنه لا مفهوم له كي يدل على جواز الأكل فيها في غير هذه الموارد . الخامسة : ما دل على جواز الوضوء عن سؤرهم : كموثق ( 2 ) عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن الرجل هل يتوضأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على أنه يهودي ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم قلت : فمن ذلك الماء الذي يشرب منه قال ( عليه السلام ) : نعم . وقد حمله الشيخ ره على صورة عدم العلم بكونه يهوديا وهو كما ترى ، ولكن يمكن أن يكون المراد به عدم نجاسة الماء القليل بملاقاة النجاسة فلا يدل على عدم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 3 من أبواب الأسئار حديث 3 .