شرح
فقلت : لا ولكنهم يشربون الخمر فقال ( عليه السلام ) لي : كل معهم واشرب .
وفيه : أما الصحيح : فبما أن تكرار النهي والاهتمام به لا يلائم كونه تنزيهيا لا
سيما مع تعليله بأن في آنيتهم الخمر والخنزير الذين هما نجسان بلا كلام فلا بد من حمله
على التقية ، كما أن التفصيل في الخبر بين كونهم آكلين لحم الخنزير وشاربين الخمر مما
يشهد لعدم صدور الحكم لبيان الحكم الواقعي ، مضافا إلى أنهما على فرض تمامية
دلالتهما يعارضان مع النصوص الدالة على عدم جواز أكل طعامهم من غير الحبوب
وأشباهها ، وهي تقدم لكونها أخص .
وبذلك يظهر ضعف ما ذكره بعض المحققين ره من أن الصحيح يصلح قرينة
بمدلوله اللفظي على صرف الأخبار الظاهرة في النجاسة عن ظاهرها .
الرابعة : ما دل على جواز الأكل في آنيتهم .
كمصحح ( 1 ) ابن مسلم : لا تأكلوا في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيها الميتة والدم
ولحم الخنزير .
وفيه : أنه لا مفهوم له كي يدل على جواز الأكل فيها في غير هذه الموارد .
الخامسة : ما دل على جواز الوضوء عن سؤرهم :
كموثق ( 2 ) عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن الرجل هل يتوضأ من
كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على أنه يهودي ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم قلت : فمن
ذلك الماء الذي يشرب منه قال ( عليه السلام ) : نعم .
وقد حمله الشيخ ره على صورة عدم العلم بكونه يهوديا وهو كما ترى ، ولكن
يمكن أن يكون المراد به عدم نجاسة الماء القليل بملاقاة النجاسة فلا يدل على عدم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 من أبواب الأسئار حديث 3 .