تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
والكافر
شرح
وفيه : أنه لتبدل الموضوع لا يجري ، كما أنه استدل للنجاسة في الصورة الثالثة باستصحاب نجاسته حال كونه جنينا ، وقد مر ما في هذا الاستصحاب . ومما ذكرناه ظهر أن القول بنجاسة المتولد منهما إذا لم يصدق عليه اسم حيوان طاهر يستلزم القول بالنجاسة إذا كانت الأم نجسة ، فالتفصيل بين الصورتين لا وجه له .

نجاسة الكافر

( و ) الثامن : ( الكافر ) على المشهور شهرة عظيمة ، بل اجماعا إذ لم ينقل الخلاف إلا عن الشيخ حيث قال : يكره للانسان أن يدعو أحدا من الكفار إلى طعامه فيأكل معه ، فإن دعاه فليأمر بغسل يده ، والعماني حيث حكم بطهارة سؤر الذمي والإسكافي . أما الشيخ فقد ذكر قبل هذا الكلام على المحكي بأسطر : لا يجوز مؤاكلة الكفار على اختلاف مللهم ولا استعمال أوانيهم إلا بعد غسلها بالماء ، وكل طعام تولاه بعض الكفار بأيديهم وباشروه بنفوسهم لم يجز أكله لأنهم أنجاس ينجسون الطعام بمباشرتهم إياه . فلا محيص عن حمل كلامه الأول على ما حمله المحقق عليه وهو الحمل على المؤاكلة في اليابس ، وبعبارة أخرى مجرد المؤاكلة لا المساورة ، والأمر بغسل اليد لزوال الاستقذار النفساني الذي يحصل من ملاقاة النجاسات ، أو لكونه من آداب الأكل في الاسلام . وأما العماني فيمكن أن يكون حكمه بطهارة السؤر لأجل ما يراه من عدم تنجس الماء القليل ، وأما الإسكافي فقد ذكر في ترجمته : أنه لا يعتني بخلافه لقوله بالقياس ومطابقة فتواه لفتاوى العامة ، وعلى ذلك فدعوى الاجماع على النجاسة كما عن جماعة كثيرة كالسيد والشيخ والحلي والمحقق والشهيد وغيرهم في محلها .